
سَأنهضُ..
سَأرقصُ مَعَ نَبضَاتِي
وَأَمدُّ ذِراعيَّ نَحوكَ..
سَنَنَظرُ مَعاً لزَهرِ اللَّوزِ
سَأنسَى دَوائرَ الحِيرةِ وَ عُقودِي الخَمسِين
“بَعدَ قَليلٍ”
سَأعودُ لأحلاميَّ المُؤجلةِ
وَأعتذرُ عن قَصائدِي المُعذَّبة
سَأدفعُ وَهمَ الغِياب جَانبَاً ..
بصَوتٍ هَادئٍ سَأقولُ :
“كُلُّ شَيءٍ عَلَى مَا يُرام ”
هُم لَم يَغرقُوا فِي بَحرِ الغُربَة
و نَحنُ لم نَمُت ..
لا مِنْ بَردٍ و لا مِنْ جُوعٍ
ولا مِنْ رَصاصةٍ جائعة
جَميعنا هُنا
نَأكلُ مِنْ خُبزِ وَطنِي .. نَرسمُ حُدودَهُ بلونِ السَّلامِ
“بَعدَ قَليلٍ”
سَألملمُ وَحشةَ العُمرِ
سَأنتشلُ الانتظَاراتِ من سُفوحِ القِيامةِ
وَبقلبِي الزَّاهِي
سآتيكَ بعِطرِ الجُورِي
سَأنهضُ ..
وَأهمسُ ببعضِ وهمٍ:
“كُلُّ شَيءٍ عَلَى مايُرام”
وَلَكنْ ليس الآن
“بَعدَ قَلِيل” .