كتاب وشعراء

عفوا … فتيحة بجاج السباعي/ المغرب

عفوا
ليس هناك مجال للحسرة
وليعني ذلك أيا كان.
أستحي أن أخبر الغيب عنك
وعن الكم الهائل من الوجع
اخبئ سر الشكوى… والتأوه…
والأنين
عن حروف الخداع
ودندنات المكر

وادعاءات السنين
وعن كل الترهات
التي باحت بها هلوسات حماستك
حين كان منالك في جعبتي
كيف أكون أضعت حلما؟
وأنا، أبدا، أبدا،
لم ارتع في حصون قلاعك
ولم يغمض لي جفن بين أحضان ولاياتك
كيف تتثائب شبه ارتياح وبراءة؟
وأنت تحمل وزر الإيذاء والإساءة
هناك.. حيث أنت…
أين تهيآتٌ عن سقوط ممالك
لا، بل هنا… حيث أنا…
أين تختال سفوح الأندلس شامخة
وأين تصمد أبراج الطوائف…
وعبق التاريخ…
وتاج الحقيقة…
مازال رضاب زفرتك نديا
يبلل ذاكرة المكان
وصدى صرخات السبايا
ينخر ندوب الزمان
اليوم، وأنا مترفة
في زخات هزات تشبه الغدر
ورغد لغو يوازي الخيانات
يكفيني شرفا
أنه لوداعتي نعمة الانتساب
ولكبريائك خيار الانتداب
فعلا،
آسفة على عزة نفس
سمحت لها بالتماثل
بين ديدن هوسك
وهبل ميزاجيتك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى