
اليوم عيدي وحزمة العشرات
تنهالُ سريعاً كحبَّاتِ الجليد
والبردة البيضاء تفرد سحرها
عمّ الوقار مجالسي، خفّ ثريدي..
اليوم صمت واعتزال واعتكاف
وموهبة المواعظ ساريةْ
تقتفي سرَّ السكات..
دندنت لحن النشيدِ!
اليوم يغترف الملام مرابعي
ويدقّ أطنان الهواجس في دمي
ويزلزل الأحوال حيرى سافرة
لا شيء يغريها من السحر النديْ
سوى الرحمات والغفران من رب عليْ
اليوم عيدي وأيّ عيد لأمٍّ
غادر الفلذات شطَّ براحها
وسقى الدهر الغرور
سماءها وعيونها
من وابل الدمعات
يا لعذابها..!
لكنه المحتوم يبدو صارما
وعداً جليَّاً بالفراق
لوكرها ومدارها
اليوم عيدي
سكت الكلام عن الكلام
في عهدة العمر المُعرَّض للملام
في بهو فكر سابح
يهفو إلى عزِّ المرام
لكنَّه الزمن المخضرم
بالحلال وبالحرام
نصبو إلى نيل الكمال
والروح يسري هائماً
بين المروج وفي التلال
ويموج في صفو الحياة
تسامياً.. ما الذي ضاع..
وما قد منه نالْ..!
لا شيء غير الواحد الديَّان
نرجوه لطفاً في المقام
وفي الزمان وفي المكان
إليه عود لا محالة في استكان
رباه عفواً من رحابك
لا يقاس ويستهان..
كرم بفضلك نرتجي
لو أنَّنا وفق الرهان..!
وإنَّنا وفق الرهان..!
خديجة ماجد