كتاب وشعراء

نُبُوءَةٌ…..بقلم نبيله الوزاني

ما أَسْرعَ
لَهفَتَكَ على المَغيبِ
أَيُّها الشَّفقُ
هَلّا وَشْوَشْتَ لِلْمَساءِ
أنْ يَحْتسِيَ قَهوتَكَ
علَى مَهلهِ
ولا تَنْسَ حَلْوَى جَدّتِي
وَ وِسادَتِي ..
ما زِلتُ أُرَاودُ الفَجرَ
على قِطعةِ نَهارٍ
أُقايِضُ بها اللّيلَ
عنْ فُسحةِ نَومٍ
لأَقْرأَ لهَا آخِرَ فَصلٍ
مِن قِصّة “البُؤَساءْ ”
وعَدَتْني الشّمسُ
أن تُشرقَ بقِصّةِ
” الأمِيرةُ النَّائمَة ”

أمَا تَزالينَ
تَنْظُمينَ عَناقيدَ الغِيابِ
تُلاطفينَ ظِلَّ الكَراسيِّ
و مِصبَاحاً
في شُرفةٍ حُلُمٍ ؟..
أَتبْتسِمينَ
كُلّما تَراقصَتْ
تَلكِ النَّجمةُ في الفَضاءِ
وَبِيدِكِ المُبلَّلةِ
بِعَرقِ الفُصُولِ تُلَوّحينَ
عسَى قُبلةَ فَرحٍ
تُعيدُ لِلصّباحِ اتِّزانَهُ ؟ ..
يا ابْنةَ الاِنتِظارِ
أمَا عَلِمتِ
بِأَنَّ اللَّيلَ شَقيقُ النّهارِ
وأنَّ لِلْحياةِ مَرافئَ
بَعيدَة؟
/
هَكذا
قالَ المَساءْ

الحُلْمُ مَوعِدٌ
الطّريقُ كَسولٌ
المَسافةُ فَوضَى
تُعانِدُ الخَريطةَ
وتَعبَثُ بِعُشبِ الوَقتِ ،
يَقولونَ :
إنْ نَامتِ الأَرْضُ
أُغلِقَتِ المَعابرُ وتشَرّدَتِ البَوصَلةُ
وعلَى خَاصرَةِ المَاءِ
سَيتّكِئُ الحنينُ ..
ما بيْن أَوْجاعِي
وهَسِيسِ ابْتسَامةٍ
حُرقَةٌ أُخْفِيها
وأُمْنِيةٌ تَزْرعُنِي
بَيْن سُطورِ الرِّوايةِ
امْرأةً
مِن عَهدِ الأَساطيرِ
تَتخضَّبُ بِالطّينِ
تغتَسلُ بالسّماءِ
وتُخبِرُ التُّرابَ
عنْ فَيضانِ الأحلامِ
/
هَكذا
المَرأةُ قَالتْ ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى