
وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رسائل لمواطني بلده وسط التصعيد الإقليمي ومخاوف التأثر أمنيا واقتصاديا، مشددا على اتخاذ الدولة احتياطاتها، لكن مدى استمرار الأزمة غير معروف.
وأضاف السيسي، في حفل إفطار القوات المسلحة بحضور قيادات الدولة، أن “موضوع الساعة هو موضوع الأزمة الراهنة والحرب في المنطقة”، مشيرا إلى أن مصر حاولت “بجهد مخلص خلال الأشهر الماضية تجنب الأزمة وتقريب وجهات النظر والوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للوصول لاتفاق”.
وقال السيسي، إن “تداعيات الحروب يكون لها تأثير كبير على التوازن وليس فقط بسبب البعد الإنساني”، مشيرا إلى أن التطورات في يومين كانت كبيرة جدا ومتسارعة.
وأشار إلى أنه كان متشككا في إمكانية إيقاف الحرب، قائلا إن “مصر حرصت على تأكيد أهمية عدم التصعيد وتحقيق التهدئة وحتى إيقاف الحرب وأن كنت أشك أن يتم تحقيق ذلك”، مشددا على رفض الاعتداءات على “الأشقاء من الخليج والدول العربية”.
وأعرب عن مخاوف مصر من نتائج الحرب وغلق مضيق هرمز والتأثير على قناة السويس، موضحا أن القناة لم تتعافَ حتى الآن منذ 7 أكتوبر 2023، ولم تعد حركة الملاحة لمسارها الطبيعي وتكبدت الدولة خسائر مادية.
وأضاف مخاطبا مواطنيه: “غلق مضيق هرمز سيكون له تأثير على تدفقات البترول والأسعار، والدولة المصرية والحكومة يتعين أن تدرس كل الاحتمالات والسيناريوهات المختلفة، وأقول للداخل لا قلق الحمد لله رب العالمين، كنا حريصين على تدبير الاحتياطات اللازمة وأطمئنكم”، لكنه أشار إلى أن “مدى استمرار الأزمة غير معلوم”.
وشدد على أهمية أن تكون “الدولة والشعب واحد”، باعتبار أن “أهم أسباب النجاح في مصر هو الاستقرار والثبات”، متابعا: “منذ عام 2020 لدينا ظروف صعبة نمر بها، جائحة كورونا لمدة سنة ونصف، لما لها من آثار اقتصادية، وأعقبها الحرب في أوكرانيا ثم الحرب في غزة وأخيرا الحرب الإيرانية”.
وأكد أن الدولة تتعامل مع الأزمات “بصبر وطول بال وعدم الاندفاع، موجها رسالة لمواطنيه قائلا: “اطمئنوا على مصر كويس، محدش بفضل الله يقدر يقترب من هذا البلد”.