
لبنان ليس جغرافيا تُقاس بالحدود،
بل معنى يُختبر في الامتحان.
هو سؤالٌ وجوديّ:
هل نختار أن نكون، رغم كل شيء؟
هو وطن الجمال،
وطن فيروز التي لم تغنِّ أرضًا فحسب، بل غنّت فكرة البقاء.
وأرزته ليست شجرةً في الطبيعة،
بل استعارةٌ عن الوعي حين يرفض السقوط.
الأوطان لا تنهار حين تضيق بها الأيام،
بل حين يضيق أهلها ببعضهم.
والطائفية ليست اختلافًا،
بل خوفٌ متنكر بثياب الهوية.
أن نبحث عن بعضنا في هذا الزمن
هو انحيازٌ للحياة حين تكثر طرق الفقد.
وأن نتمسّك ببعضنا
هو تثبيتٌ للمعنى في وجه التلاشي.
لبنان سيعود،
لا لأن المعجزات تهبط من السماء،
بل لأن الإنسان حين يعزم،
يصير هو المعجزة.
ما دام الله معنا،
فالأزمة طورٌ عابر،
أما البقاء… فقرارٌ وجوديّ نتّخذه