رؤي ومقالات

جمال غيطاس يكتب :كيف يدافع الخليجيون عن أوطانهم؟

هذا السؤال يثار في الذهن على وقع طبول الحرب وزخات الصواريخ
الحقيقة أن المشهد لدي اشقائنا في الخليج أكثر من بائس
اشقاؤنا يعني المواطنين البسطاء العاديين امثالنا
ممن يعيشون أوقاتا صعبة عسيرة
يقدرها كل مخلص لوطنه وترابه
ودينه وعقيدة وقيمه التي يؤمن بها
وكرامته التي يحرص على صيانتها
وهامته التي يقاتل من اجل ان تظل مرفوعة
اشقاؤنا يعرفون في قرارة أنفسهم ان اوطانهم تحت وطأة احتلالين ومهاجم خارجي
فشواطئها ومناطق انتاج نفطها محتلة منذ ما يناهز القرن من قبل الانجليز أولا والامريكيين من بعدهم
ممن يخدمون الصهاينة او هم من صنعوا الصهاينة، ثم جلبوهم ليدنسوا تراب هذه الأوطان خلال السنوات الأخيرة
أما القصور والضياع والقلاع وشتي مقدرات اوطانهم الأخرى، فمحتلة من قبل حكامهم الذين يعرفون جيدا انهم مجرد ديكتاتوريات عائلية،
لا تتورع عن تقديم الغالي والنفيس للأمريكان والصهاينة عن يد وهم صاغرين، من اجل بقاء العروش وانتفاخ الكروش ونشوة وشبق الفروج.
وبسبب المحتل الأول والثاني، وجدوا أنفسهم الآن في مواجهة مهاجم خارجي يفترض انه شقيق وجار واخ في الدين،
المحتل الأول جثم على ثرواتهم وصدورهم باسم الحماية
والمحتل الثاني كتم انفاسهم وألغى حقوقهم في المشاركة والحكم والمحاسبة باسم الحكم والولاية
والمهاجم يمطرهم بصواريخه باسم صراع فرض عليه من قبل المحتل الأول وسكوت ومشاركة المحتل الثاني
في هذا الوضع الملتبس كيف يدافع أي شقيق خليجي حر شريف عن وطنه
هل يقاتل المحتل الأول الذي نصب نفسه حاميا له وادار له ظهره ثم باعه على قارعة الطريق من اجل عيون النتن وقومه
أم يقاتل المحتل الثاني الذي تحالف مع الأول وبدا مشلولا غير قادر علي تحريك رمش؟
أم يواجه المهاجم الذي تتساقط صواريخه بأكثر من حبات المطر؟
لا أعرف بالضبط ما الذي يمكن أن يفعله اشقاؤنا في محنتهم هذه؟
بمن يبدأون؟
هل يضربون الودع أم يرمون القرعة؟
صعب جدا أن تستيقظ يوما على حقيقة أن وطنك مع اول طلقة أو صاروخ اصبح ريشة في هواء
انظر ما حدث في سوق دبي اليوم الأربعاء بعد أربعة أيام فقط من الحرب، وما أصابه من اهتزاز وصفه بأنه “اهتزاز مؤسسي” ، فقد بدأت قلاع دبي الاقتصادية كإعمار وبنك الإمارات دبي الوطني تهتز، بسبب النزيف المستمر السريع غير المنظم للأموال، وقد قال أحد المواطنين الإماراتيين أن ما يحدث كسر لعمود الثقة وليس هزة عابرة، فهناك سيولة تبحث عن مخارج طوارئ ومستثمرون تحت مقصلة التسييل القسري.
قارن هذا بأمنا العظيمة مصر
كم من الحروب خاضت
وكم من المستعمرين والغازين هضمت وفتت وأفنت
وكم من الكوارث استوعبت
وكم مرة دقت على رأسها طبول الحرب والدمار فنثرت عن وجهها الغبار والرماد في إباء
ولا تزال ثابتة صامدة، أصلها ثابت وفرعها في السماء
ادعو لوطنك فهو يستحق أن تفخر به
وأدعو لأشقائك في الخليج أن يستعيدوا اوطانهم من محتليها
وأن يوفقهم الله في حمايتها من نجس الصهاينة وازلامهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى