غير مصنف

حفيف أرواح.. بقلم: راجح المحمدي

كالفراشاتِ
كانَ حفيفُ أرواحنا
وكانَ هذا المدى والأيَّام
دفتراً لأحلامِنَا المُترعة

ما نساكِ قلبي..
لكن
كانت كلُّ الطرقِ موصدة
كانت المسافات بيننا تتعمَّق
كانَ كلُّ شيءٍ يشيخ
من حولِنَا..!!
الأيَّام والجدران
والطرقات التي أعدتنا
أن نقطعَ دروبَها معاً..!!
والملامح والأفكار والأغنيات
وأنا وأنتِ..!!

كان كلُّ شيء
يدفعُنِي
لأقرأ بيانَ فراقنا
وأنثرَ أوراقَه خريفاً
يعتام كل شيء
ليرقصَ
في فصول أيامنا القاحلة
التي امتلأت مآقيها
من أوجاعِنا
ففاضَتْ مدامعُها
وما توقَّفت ..
كان ثمَّة خوفٌ بداخلي
يكبرُ
خوف من وجعِ الأيَّام
ومن الأيَّام ذاتها
وعيون البشر المتلصِّصة
التي لا ترحم ..!!
من الأزقَّة والدروب المعتمة
ومن رحلة المدِّ والجزر بيننا
ومن هذا الضياع الكبير
الذي لا ينتهي
ومنِّي..!!

راجح المحمدي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى