
لا أجيد المناورة ولا ارتقاء السلم الوظيفي
لم أستدر عاطفة الظروف السيئة يوماً
فشلت في الضغط على زناد المكيدة
أخرجت من جيبي كل الاحتمالات
كمقامر فظ
هكذا ولدت في عام الرمادة
نصف حياتي مستورد من المشقة
والنصف الآخر قرضته دويدة الضجر
ربما سقطت من براثن الصقر
في وادي طوى
لم يورثني أبي شيئاً
حجب عني كتاب الجفر
وطريقة حلب الغيوم الشموس
جئت غير عالم بفنون الرماية والعيافة
فراستي غالباً ما تخونني جهاراً لا سراً
الطرق التي اكتشفتها أقل مما أجهلها
لا أتذكر الشتوة الأولى قبل ولادتي
قل لي يا صاحبي
لماذا تشيح القصيدة الخليلية بوجهها عني
كأنني مستشرق حقود؟
ولماذا تتواطأ معها الدولة والدنيا
ولجنة الطوارئ؟!
أأنا في حيرة ليس لها باب للخروج؟
أدخلتها برجلي بلا حوار ولا احتجاج؟
أيتها الحياة أقرضيني فسحة أخرى للأمل
سأعيدها إليك مشكورة لا تخافي
أليس بيننا شر وخير واعتراف وإنكار؟
الخبز والملح باتا عنصري شك
أيسمعني ضميري من دون سماعة للأذن؟
سيقال: شاعر محدث
خارج ذاكرة عمرو بن العلاء
ليس لي هنا من شأن آخر
سقط رأسي عن جسدي في منتصف القلق
أحاول استيعاب الخيبة كسكير ماجن
لا أدري ما هي شروط استقالتي أو إقالتي
من الشعر
البئر التي ردمتها أمس بصقت علي
أي فيلسوف أنا لأقاوم جهلي وحماقتي!
سأترك الملعب لرياضي آخر أذكى مني
لن أتحسر على ملك زائل
سيبقى السؤال هو السؤال:
لماذا قُذفت كرمية نرد طائشة؟!
لبنان _ زفتا في 2026/2/28
محمد زينو شومان