
#سحْنَةُ #الطُّوفَانِ
وَجهٌ..
مِثلُ جبالِ بلادي
حَرَثَتْهُ العاصفةُ
وتسْكُنُهُ سُحُبُ الأيام
وجهٌ..
ببياضِ أصابِعِهِ السوداءِ
وأنقاضِ الأزرقِ فيه
يُكَلِّمُ مكنونُ الماءِ
ويَجْهَشُ ببُكاءِ الريحِ
أتساءلُ
ماذا في جُعبةِ لحظَتِهِ؟
فشبابيكُ الصورةِ تَنغلِقُ الآنَ
أتساءلُ عنه..
فأعرفُ أنَّ ظِلالَ مَخاوِفِهِ
تتَّسِعُ و أنَّ امرأةً
خرجَتْ منهُ
إلى الحالِكِ
من وَهْجِ الوردِ
وموسيقى النار
أعرِفُ أنَّ قصيدَتَهُ
تَهْمي ألماً
ودُخاناً
وفراغاتٍ حُبلى بالأسرارِ
هل عادَ..
من العدمِ وحيداً
يَكتُبُ مَرْثِيَّةَ عُمْرِهِ؟
أم كانَ يطوفُ
على سكراتِ الأرضِ
وينسى دَمَهُ فيها؟
يبدو أنَّ فراشَ الموتِ
يطوفُ حواليْهِ
غريبٌ..
هذا المُحيَّا تماماً
سأُسميهِ الوطنَ المهزومَ
من البحرِ إلى البحرِ
أُسَميهِ الوطنَ النازِفَ
بالفُرقةِ
والأحلامِ المَطعونةِ
والأوهام
هل أخطأتُ قراءَتَهُ
في وهلةِ..
هذا الصاعِقِ
للرؤيا والأسماء!؟
إني وجروح الزيتونِ
تشيرُ إليهِ
أراهُ جذورَ الدَّمِّ
أراهُ جهاتِ حقولِ الغَيمِ
أراهُ الغضبَ الناصِعَ
من صلواتِ الماءِ
إلى نومِ الصحراءِ
#مرشدة #جاويش
من ذاكرة الورق
مجموعتي الشعرية (ماء الضياء) 2010