
لم تكن امرأة
بل سلالة دفء تاهت في جسد
تلك التى
خُلقت بقلب يمنح الدفء حتى لظل الكلمات
تتعامل مع الحنان
كما يتعامل البعض مع الهواء
شيء لا يُبخل به
جاءها رجل
كلما أشعلت دفئاً
جلس هو في الظل
كأن الهوى ترف لا يليق
هى التى تحفظ أسماء اللحظات
وتجمع الفرح من فتات النظرات
يهبها الطريق
صدراً من حجر
لا يرى
كل هذا الضوء المخبأ في عينيها
ولا يسمع
كيف يتنفس الحب بين ضلوعها
بينما هناك
في مكان آخر
امرأة
يفتح لها القدر
ذراعي رجل يعرف
كيف يربت علي الهشاشة
وكيف يصنع من حضوره
بيتاً دافئاً في برد الأيام
امْرَأَة
لا ترهق نفسها بألتفاته الشعور
قلبها يقف في صدرها
كما تقف ساعة
لا يعنيها الوقت
لا ترهقها التفاصيل
ولا تتوقف طويلاً
عند دفء أو غياب
امرأة
تضع قلبها في جيبها وتعيش
ومع ذلك
يختار الحنان بابها تحديداً
ويصلها رجل
يعرف كيف يهديء التعب
بكف واحد
وإذا بردت يدها قليلاً
أوقد شتاءه كله لأجلها
رجل
إذا تعثرت خطواتها قليلاً
فرش تحتها قلبه
كأن الحياة
تملك طريقة غريبة في توزيع الرحمة
فتمنح الحنان حيث لا يُطلب
وتضع القلوب العطشي امام أبواب لا تُفتح
فأدركت متأخرة
أن القلوب التى تمتلئ بالحب
لا تكافأ دائما بالحب
بل تُختبر به