فيس وتويتر

سلام مسافر يكتب :الشجرة الطيبة في بلاط الشهداء

إذا شجبت حرب ترامب- نتنياهو على إيران فانت صفوي شعوبي ولائي!
واذا استنكرت الهجمات الإيرانية على بلدان (مجلس التعاون لدول الخليج العربية) ؛ فانت صهيوني عميل!
هكذا يصنف غالبية العرب بعضهم البعض فيما تحترق لبنان ويشتعل العراق وتتدمر بنى تحتية في قطر والكويت والبحرين والإمارات والسعودية بصواريخ ومسيرات إيرانية انتقاماً من القصف الإسرائيلي الأميركي المدمر لكل ما فوق أديم الأرض وما تحتها.
لماذا نعشق الإقصاء و نغرم بالتصنيفات القسرية؛ ونكيل الاتهامات جزافا .
هل ما يجري لإيران؛ حرب العرب مع (الجمهورية الإسلامية) التي لم يكلفها أحد من العرب بالدفاع عن
” القضية المركزية”؟
أم ان القيادة الإيرانية اِختارَت المواجهة لاعتبارات ليس أقدر من مفوّهي قم في الدفاع عنها ولا حاجة لمن يتطوع بالنيابة لتجريم من يعارض “آيات الله” في خياراتهم؟
إذا تعاطف عربي مع ضحايا الحرب على إيران؛ تنكب له من يذكر بان إيران قتلت أطفال مدرسة “بلاط الشهداء” في العراق قبل أربعة عقود وكأن تلميذات مدرسة
” شجرة طيبة” في ميناب الإيرانية يدفعن ثمن جريمة ارتكبها اجدادهن.
انها نفس المقاربة الدنيئة لقرادة السلطة نوري المالكي عن استمرارية الحرب بين انصار يزيد وانصار الحسين وقتلت من الطائفتين الإسلاميتين في العراق ألوف الأبرياء و ما تزال الأقبية المجهولة تضم آلاف المغيبين.
انه نفس منطق تكفير مذهب مغاير اشتهر بالاجتهاد فيما يجمع الفقهاء أن المجتهد الأول لكل المدارس المذهبية معلم واحد أسمه جعفر الصادق.
قد تغفر للبسطاء من البشر روح التعصب الناجم عن الجهل؛ في استدعاء الماضي؛ لكن من المؤلم أن يصاب المتعلم وفي بعض الحالات المثقف بالابتسار و الإقصائية.
أشعل ترامب المنطقة بالتنسيق مع نتنياهو في سياق مشروع يعيد بناء وصياغة الشرق الأوسط وهذا ليس نظرية مؤامرة؛ فرئيس وزراء دولة الفصل العنصري يعلنها سافرة صريحة.
المفارقة ان قوى سياسية اسست لوجودها التاريخي منذ النصف الثاني من القرن الماضي على شعار
” كل شيء من اجل معركة فلسطين” تجد بعض ممثليها اليوم يصفقون لحرب ترامب- نتنياهو على إيران.
مفهوم ان ” الجمهورية الإسلامية” تغولت عبر أذرعها في سوريا ولبنان والعراق واليمن؛ بيد ان مقولة عدو عدوي صديقي لا تصلح مع النازية الجديدة وقد أعلنت دون مواربة انها تسعى إلى احتلال الأراضي العربية في انتظار مسيحهم الدجال .
على المقلب الآخر ينتظرون القائم.
بين الانتظارين تهلك الملايين وتجوع وتتشرد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى