كتاب وشعراء

نعيمة …بقلم بدوي الدقادوسي

يتوارون خلف ستار الليل ليزوروا مضجعها، كطبيب يعرف علة كل مريض .
باحت كل امراة في القرية بوجعها: زوجها يسرق منها وهي لن تقف مكتوفة اليد ؛ اتفقن على الذهاب للعمدة ليطرد هذه الملعونة حتى تعود القرية لسابق هدوئها.
اجتمع العمدة بعلية القوم ؛ما رأيكم؟ طأطأ الرجال رؤوسهم ؛ منعا للحرج سأعطي كل منكم ورقة صغيرة ؛الموافق على طردها يكتب نعم والرافض يكتب لا .أسقط في يد كل منهم وأخيرا تفتق ذهن كل واحد عن فكرة ماذا سيضيرني لو كتبت لا ؟ ولن ثؤثر لا واحدة في هذا الجمع . قام شيخ الجامع الكبير بفرز الأصوات ؛حين انتهى من فرزها عم الصمت المكان ولم يرفع أحدهم عينه في الآخرين ؛انصرفوا في صمت وعمت الفضيحة كل الدنيا ؛حولت نعيمة عشتها لعمارة شاهقة وأخذت تضع يدها على شاطئ الترعة تردم كل يوم أمتارا وتبنيها أكشاكا ومقاهي ؛لم يتحرك أحد لإيقاف سرطانها ؛ عمّ السخط الشباب كفروا بشيوخهم قصروا الثياب ؛ أطالوا اللحى ؛ صنعوا من أنفسهم قضاة وجلادين ؛أيقنت نعيمة أن الطوفان قادم ؛ذهبت لأميرهم ؛أعلنت توبتها وتنقبت ؛لم يعد زوجها المخمور رجل المرحلة ؛انتظرت حين خروج الرجال من صلاة الفجر ؛أتت بحلة مليئة( بالبيصارة) وضعت نصفها على فرش زوجها والنصف الثاني دهنت به مؤخرته ؛صرخت تقاطرت القرية صوب مصدر الصوت ؛ هرب الزوج بفضيحته من القرية ومنذ هذا اليوم وقرارات أمير الجماعة تصدر من فراش نعيمة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى