
مغاربُ الأرضِ تشكو من مآسيها
كأنَّ في صدرِها للأوجعِ طوفانُ
تناثــــرَ الــوُدُّ لا قلبٌ يُلملِمُهُ
ولا صفاءٌ ولا عهدٌ وإحسانُ
وكلُّ حيٍّ بجمعِ المالِ مُنشغلٌ
كأنَّما الناسُ في الدنيا قُطعانُ
توارثَ الحقدَ جيلٌ بعدهُ جيلٌ
فضاعَ بين الورى وُدٌّ وإخوانُ
وغابتِ القيمُ العُليا بمجلسِنا
كأنَّها طيفُ حلمٍ ضاعَ وحرمانُ
ماتَ السلامُ وصارَ العدلُ مُغتربًا
وفي الديارِ على الأحرارِ سُجّانُ
يا أمَّةً ضيَّعتْ في التيهِ بوصلتَها
هل يرجعُ الفجرُ أم طالَ الهذيانُ؟
لكنَّ في الأفقِ رغمَ الليلِ بارقةً
فالحقُّ مهما يَغِبْ يومًا لهُ شانُ.