كتاب وشعراء

نار.. شعر: فاطمة البسريني

شاءَ القدرُ المشؤومُ أن أكون،
نهاري يقتاتُ فراغَ الزمن
وليلي شاحبٌ طويل
أنفاسي تبحثُ عن غيمة
تلفُّها فتستكين
يا أصدقائي !
ألقيت هنا
على هذهِ الأرضِ الحنون،
ليس باختياري،
الأصوات ميِّتة هنا
والظلامُ يرتمي،
يلوِّنُها بالأنين
يا أصدقائي !
ألقيت هنا،
وما زدت أن كفنتني
همومُ السنين،
تصاحبُني غربتي
والأملُ والحنين
تشبُّ بالضلوعِ النيرانُ
تشرئبُّ الأسئلةُ
كيف تقفزُ الأسوارُ
كالأغنيات؟
كيف يصبحُ الصمتُ
صرخاتِ أحد من
نصل السكين؟
كيف والأيَّام هنا
متشابهة
كأنَّها يومٌ واحد
يتسلَّقُ جسدُك
لحظاتٍ ــ لحظات؟
يا أحبائي.. !
أرغمت هكذا أن أكون
أعرفُ أنَّ قاطرتي
تمضي في أغوار عميقة
كالآبار ،
أعرف أنَّ حزني أعمق
كريه، كبير
أبعده، يحضنني
أعرف أنِّي أضيعُ في
المسافات والجراح
الشجرة التي ترون
لا تقوَ على عتيِّ الرياح
أعرف أنَّ النارَ تحرقُ
الأشجار
وأنَّ ما أريده قمار
وأنَّ نفسي ريحٌ خاوية
الشعرُ لا أكتبه
هو الذي يكتبُني بالنار
يا أحبائي..!
أجبرت تحتَ عيونكم أن أكون
لكن الشجرة انسلخَتْ عنها
الغصون
وعندما هبَّتِ الرياحُ الشَّتويَّة
سارَتْ عارية

بقلم: فاطمة البسريني – المغرب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى