رئيس بولندا يطالب ألمانيا مجددا بتعويضات عن أضرار الحرب العالمية الثانية لتعزيز قدرات جيشه

عرقل رئيس بولندا كارول نافروتسكي، تشريعا يتيح لوارسو الحصول على قرض أوروبي لتعزيز قدرات الجيش، مستعيضا عن ذلك بمطالبة ألمانيا بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب العالمية الثانية.
وكانت المفوضية الأوروبية قد وافقت في يناير الماضي على تخصيص 44 مليار يورو لصالح بولندا، ضمن برنامج القروض التابع للاتحاد الأوروبي لدعم مشتريات التسليح (SAFE).
وعقب مصادقة البرلمان البولندي على قانون يتيح للحكومة البدء في تنفيذ هذا البرنامج، استخدم الرئيس نافروتسكي يوم الخميس الماضي، حق النقض “الفيتو” لمنع تمريره، ما أثار موجة من الانتقادات الحادة من قبل الحكومة البولندية.
وخلال لقاء جماهيري مع الناخبين مساء الجمعة، برر نافروتسكي موقفه قائلا: “إذا كان هناك كل هذا الحرص على تطوير القوات المسلحة البولندية، فلماذا لا نُنفذ خطة تبدأ بموجبها ألمانيا بدفع تعويضات لبولندا، لنقوم نحن بدورنا باستثمار هذه الأموال في قطاع الأمن؟”.
وأضاف الرئيس البولندي مقترحا آلية للتنفيذ: “يمكننا أن نبدأ مسار دفع التعويضات من خلال استثمارات مباشرة من ميزانية الدولة الألمانية تُخصص لتسليح الجيش البولندي وتعزيز الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي”.
يُذكر أن السلطات البولندية كانت قد أعلنت في خريف عام 2022 عن مطالبتها لألمانيا بدفع 6.2 تريليون زلوتي (نحو 1.3 تريليون دولار بحسب سعر الصرف آنذاك) كتعويضات عن الأضرار والخسائر التي لحقت بالبلاد خلال الحرب العالمية الثانية. وفي أوائل أكتوبر 2022، وجهت وارسو مذكرة دبلوماسية رسمية بهذا الشأن إلى برلين.
في المقابل، أكدت الحكومة الألمانية مرارا رفضها القاطع لتلبية هذه المطالب، مشددة على أن برلين سبق أن دفعت تعويضات مالية كبيرة في الماضي، وأنه لا يوجد أي مبرر قانوني أو سياسي للتشكيك في القرار الذي اتخذته بولندا عام 1953 بالتنازل رسميا عن حقوقها في المطالبة بمزيد من التعويضات.
المصدر: نوفوستي