
عن قصف جزيرة “خَرج” الإيرانية أتحدث.
أولا ـ أتصور أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اهتز بشدة عندما اقتربت الحرب مع إيران من دخول أسبوعها الثالث.
هناك اتفاق في العالم على أن “الجنرال وقت” يحارب في صفوف إيران ضد دولتي العدوان: الولايات المتحدة وإسرائيل.
ترامب تصور خاطئا أن إيران سوف تستسلم دون قتال أو بعد أيام، على الأكثر، من قصف جوي مكثف.
ثانيا ـ لا تنتظر خطوات ثابتة من رجل مهزوز.
ثالثا ـ ماذا فعل الرجل الأمريكي المهزوز قبل ساعات من ختام الأسبوع الثاني من حرب رمضان؟
قال في منشور على منصته الإلكترونية “تروث سوشال” إن القنابل الأمريكية: “مسحت جميع الأهداف العسكرية في جزيرة خرج، درة التاج الإيراني.”
جزيرة خرج، التي تبلغ مساحتها 8 كيلومترات مربعة، هي الميناء الرئيسي لتصدير النفط الإيراني. منها تشحن إيران نحو 90% من صادراتها النفطية.
رابعا ـ أسأله: لماذا فعلت ذلك يا ترامب؟
ليفتح الإيرانيون مضيق هرمز أمام جميع ناقلات النفط.
فإذا لم يفتحوا المضيق؟
سأدمر المنشآت النفطية في الجزيرة.
خامسا ـ لماذا كان قصف خرج ضربة رجل مهزوز؟
لما يلي:
1 ـ المنشآت العسكرية المقصوفة في خرج رمزية، ولا تدخل ضمن المجهود الحربي الإيراني.
هذا القول ليس من عندي إنما ورد في تقرير صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية.
2 ـ لن تفتح إيران مضيق هرمز بعد الضربة الأمريكية لأن غلقه صار اليوم مبنيا على قرار من المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي فيما يرقى إلى فتوى دينية.
3 ـ لن يكون تدمير المنشآت النفطية في خرج مفاجأة للإيرانيين، بل إنهم يستعدون لهذا التطور.
فمن قبل أبلغت إيران دول الخليج العربية بأن تدمير المنشآت النفطية في خرج يمثل خطا أحمر، وأن الرد عليه سيكون تدمير جميع المنشآت النفطية التي لها صلة بالولايات المتحدة وحلفائها في تلك الدول.
هكذا يكون ضرب المنشآت العسكرية في خرج ضربة رجل غير واثق الخطوة. بل هو رجل يتخبط كما يراه العالم، وكما يراه الشعب الأمريكي أيضا.
(الصورة للرئيس الأمريكي قبل ساعات من بدء العدوان على إيران – منقولة عن وول ستريت جورنال من وكالة الأنباء الفرنسية)
(أنشر هذا التقرير قبل نحو ساعة ونصف من دخول الحرب أسبوعها الثالث)