
بعد أن اعترف نتنياهو وترامب الواحد وراء الآخر أن تغيير النظام في إيران مسألة صعبة، وأن استسلامها مسألة أصعب، فإن إيران تكون قد نجحت في إسقاط أهم هدفين من أهداف العدوان الإسرائيلي – الأمريكي.
ما تبقى من أهداف مثل منع إيران من إنتاج سلاح نووي، ووقف برنامجها الصاروخي لا تتحقق بغير المفاوضات. خيارات تل أبيب وواشنطن تحوطها الغيوم، تنقصها الحكمة، وتبدو حمقاء ومتخبطة. ما يحاوله ترامب الآن هو إغراء دول عربية بإعلان الحرب على إيران، والضغط على أوروبا لارسال قوات تشارك في الحرب.
الدول الخليجية في موقف صعب جدا بسبب انحياز بعضها إلى إسرائيل والولايات المتحدة ووجود قواعد أمريكية على أراضيها، وهي أكثر الدول احتياجا إلى دبلوماسية ذكية للتوسط من أجل وقف الحرب. الولايات المتحدة قد تخرج فعلا من الحرب بدعوى أنها حققت أهدافها، لكن إسرائيل ترى أن الحرب فرصة تاريخية لن تتكرر لفرض هيمنتها على الشرق الأوسط.
معظم الشعوب العربية حسمت موقفها من الحرب مبكرا، فأنت لا تستطيع التفكير مرتين بشأن الجانب الذي تؤيده، في حرب تخوضها إسرائيل وأمريكا ضد إيران، مهما كانت الاعتبارات.