كتاب وشعراء

طيف…..بقلم محمد راغب عبد الصبور

طيف
يجمع بقاياه ويمضي،
ليبحث عن أرضٍ جديدة، وعن عينيها التي تاهت
بها الأشواق.
فدعوني أجلس على قارعة الطريق، لأمنح
كلَّ من يمرُّ قطعةً مني.
هل مرَّ الحنينُ حين غفوة؟
أم غرق الركبُ المسافر
حين هطلت الأمطار من الأحداق؟
لم يكن هناك متسعٌ
لأسطُر العشق، أو أُلقي كلَّ الأحمال
خلف جبالٍ تكاثرت بها الأشواك.
وعلى ضفاف النور
أرتب الأمنيات على الأرفف العارية،
كلَّ الأحلام التي جرفها الموج بعيدًا.
هراءٌ تحاولُ
منفىً في أرض الغرباء،
تتسلل كلَّ يومٍ لتمرَّ إلى وطنك البعيد.
تنقش ملامح العشق على الطين،
فيخضرُّ القلب،
ويطول العناق.
قد أتعبك الرمادُ الذي على الجدران،
فتلوِّح لكلِّ السفن العابرة
التي لم تتحسس نبضك الحائر.
فجمعتَ بقايا الطيف حولك،
كلَّ وصايا العشق
والعشاق،
لتراودك الفراديس،
فيقف الحنين على الشرفات عاريًا،
يسأل عن ملامحها،
وعن أيِّ أرضٍ تاهت
بها الأشواق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى