
أيُّهذا المُتَلفِّعُ بثوبِ الرَّجاء
قانِتٌ آناءَ الظَّلام
على سجَّادةِ المُنى قلبٌ خاضعٌ
لا يبغي سوى الأمان
أتظنُّ أنّ شمسَ فجركَ تُشرق؟
على منافذكَ غربانٌ تنعق
وريحٌ تعوي
تحصدُ الأخضرَ والأنام
أتظنُّ أنَّ الحلمَ سهلُ المنال؟
ذي نواقيسُ الخطر تُقْرَع
ما أحلامكَ إلّا لقمة سائغة
في مصيدةِ العدوان
هكذا تبغتُكَ الأضغان
على حينِ غَرَّة
يوافيكَ قَدَرٌ للمنايا ظمآن
يسلبكَ الرَّمَقَ الأخير
ينزعُ روحَ الآمال
مقتولٌ أنتَ بنارِ الحقد
بألسنةِ الشّرور
دمكَ مسفوح
تبعثركَ عاصفة هوجاء
تنتفُ ريشَ انتمائك
تقيمُ على مفارق التّمنّي
مأتم شهادتك
لا ملجأ يحميك من كيد مُتَرَبِّص
لا كَنَفَ يصدُّ جَوْرَ الظّالمين
كلُّ الطُّرُقِ مُزَنَّرة بالألغام
لا مفرّ ..
مقتولٌ أنتَ
بدمٍ بارد ..
يرصدكَ الموت
تلهثُ وراء لحظة أمان
فيُعَزِّينا أنّكَ شهيدٌ
فداءً للسّلام