تقارير وتحقيقات

الحرب الإيرانية تتسبب بأزمة غذاء عالمية

عن انعكاس الحرب الإيرانية على الأمن الغذائي في الشرق الأوسط، كتب ليونيد باستيرناك، في “كوميرسانت”:

تتسبب الحرب في الشرق الأوسط بصدمة غذائية للاقتصاد العالمي، أشد وطأةً مما كانت عليه في العام 2022، وفقًا لمعهد TFI للأسمدة، بالولايات المتحدة.

وتُؤكد نشرة Fuller Treacy Money الاستثمارية أن الحرب في إيران تُقلل من غلة المحاصيل في جميع أنحاء نصف الكرة الشمالي. بل، ويُؤثر الاضطراب الحالي في أجزاء عديدة من منظومة الإنتاج.

الأكثر تضررا: اليوريا والأمونيا والغاز المسال. فقد نفدت سعة التخزين لدى مُنتجي الشرق الأوسط، وأجبرت الاضطرابات المديدة المصانع في مناطق أخرى على الإغلاق، بحسب صحيفة فايننشال تايمز.

كما ستُعاني روسيا من نقص في هذه المنتجات. وسيؤثر هذا الاضطراب أيضًا في التجارة مع إيران. بحسب ما قال نائب وزير الزراعة الروسي السابق، ليونيد خلود، لـ “إذاعة كوميرسانت إف إم”، وأضاف:

“كنا نتوقع هذا العام حجم تجارة زراعية بحوالي 2.6 مليار دولار. وكانت شحنات الحبوب الرئيسية، التي تُعدّ مربحة عند نقلها بكميات كبيرة، تُشحن عبر الخليج العربي. وكلما صغر حجم السفينة، ارتفعت التكاليف المالية لكل طن مشحون. كما يتم استيراد 90% من البقوليات، ويمر 75% منها عبر مضيق هرمز. وهذا يُعدّ كارثة. بعبارة أخرى، 75% من إجمالي الغذاء المنقول محجوز.

وتكمن مشكلة أخرى في قطر، إحدى أكبر الدول المنتجة للأسمدة النيتروجينية واليوريا والأمونيا. إذ يُحتجز ما يقارب مليون طن من هذه المواد في الخليج”.

يمر عبر مضيق هرمز حوالي ثلث تجارة الأسمدة البحرية العالمية (حوالي 16 مليون طن سنويًا)، وفقًا لدراسة للأمم المتحدة. منذ بداية الحرب، ارتفعت أسعار أنواع مختلفة من الأسمدة بنسبة تتراوح بين 10 و30%، وفقًا لمحللين في شركة Kpler.

لن يقلّ المعروض من الغذاء، لكن توزيعه سيصبح أكثر صعوبة، وسترتفع أسعار كل شيء.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى