هناك لحظةٌ خفية في حياة كل إنسان…
لا يسمع فيها صوت العالم،
يحدث ذلك حين يسمع لأول مرة
صوت نفسه.
في تلك اللحظة يكتشف شيئاً مخيفاً:
أن معظم ما كان يظنه “هو”
لم يكن إلا صدىً لغيره.
الأفكار التي دافع عنها، الأحلام التي طاردها،
الطرق التي سار فيها…
كثيرٌ منها لم يخترها هو
لكن الحقيقة لا تأتي كصرخة،
الحقيقة تأتي كهمسٍ طويل.
تجلس قربك بصبر
حتى تجرؤ على النظر إليها.
و عندما تنظر…
تكتشف أن أخطر سجنٍ في العالم
ليس الجدران و إنما الأفكار
التي لم تفكر فيها بنفسك.
و من يحرر عقله مرةً
لن يعود قادراً على العيش نائماً
كما كان.
••••••••••••
كنتُ أبحث عن نفسي
في الطرق الطويلة
فاكتشفتُ متأخراً
أنني كنتُ الطريق.
••••••••••••••
في منتصف الليل
سمعتُ الباب يُفتح…
لم يدخل أحد.
لكن فكرةً قديمة غادرت رأسي.
جلستُ بعدها طويلاً أفكر:
كم باباً في داخلنا يُفتح كل يوم
و نحن لا نلاحظ من الذي خرج…
و لا من الذي دخل.