
كيف جعلت (الجغرافيا) قدرة الإيرانيين على فرض سيطرتهم على مضيق هرمز مقلقة للأمريكيين وقد لا تفلح قوات المارينز في التعامل معها، وربما تكون صيدا ثمينا.
رغم المدى القصير للصواريخ المضادة للسفن، فإن تشتتها وتوزيعها على طول الساحل الإيراني يجعل استهدافها أمرا بالغ الصعوبة ويفرض على حاملات الطائرات الابتعاد مسافة كبيرة.
النوع البارز من الصواريخ المضادة للسفن، اسمه (خليج فارس) ويليه الصاروخ هرمز.
تميل معظم التحليلات إلى أنهما مأخوذان من فكرة الصاروخ الصيني دي اف – تو آي دي الذي يُعرف في الأدبيات العسكرية باسم “قاتل حاملات الطائرات” (Carrier Killer).
الصاروخ الصيني باليستي مضاد للسفن، طورته الصين ليكون أول نظام عملي (نظريًا على الأقل) قادر على استهداف حاملات الطائرات في عرض البحر.
مداه حوالي 1500–1700 كم، وسرعته فرط صوتية (Hypersonic) في المرحلة النهائية، ويعتمد على شبكة معقدة تشمل أقمارا صناعية ورادارات بعيدة المدى وطائرات استطلاع.
مصمم لضرب أهداف كبيرة بدقة عالية، طورته الصين ليكون أول نظام عملي (نظريًا على الأقل) قادر على استهداف حاملات الطائرات في عرض البحر.
لا يتصور المحللون أن هذا الصاروخ نفسه انتقل إلى إيران، لأنه من ضمن الصناعات العسكرية التي لا يجوز نقلها، وسيغضب الولايات المتحدة، لكن قد يكون الإيرانيون حصلوا على الفكرة وطوروا بها صاروخ (الخليج الفارسي).
قصير المدى والأسرع من الصوت.
أهمية (الجغرافيا) هنا أن مضيق هرمز ضيق جدًا (أقل من 50 كم في بعض النقاط) فحتى صواريخ قصيرة المدى مثل “خليج فارس” يمكن أن تهدد السفن الكبيرة.
إيران يمكنها وضع هذه الصواريخ على الشواطئ أو على الزوارق الصغيرة، مما يزيد من صعوبة أي تدخل بحري.
نعم يمكن لأمريكا ضرب هذه الصواريخ، ولكن الأمر لن يكون بهذه البساطة، فالانتشار الجغرافي للمنصات الإيرانية لصواريخ “خليج فارس” و“هرمز” موزعة على طول الساحل، في مخابئ طبيعية، وعلى زوارق صغيرة.
التدمير الكامل يتطلب معرفة دقيقة بالمواقع وقدرة على ضرب أهداف متنقلة أو مخفية.
السواحل الإيرانية طويلة ومتعرجة مع العديد من الجزر الصغيرة في الخليج، مثل جزر فارسيان وابوموسي، مما يوفر مواقع إطلاق صواريخ مخفية، ونقاط مراقبة ورادارات يصعب استهدافها، وتغطية طبيعية للزوارق السريعة والمسيرات.
إيران يمكنها وضع صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى على الجزر أو المرتفعات القريبة من الساحل، ما يزيد من صعوبة اكتشافها أو تدميرها قبل الإطلاق.
بعض الصواريخ مثل “خليج فارس” و”هرمز” تعمل على نطاق قصير ومتوسط، ما يجعل قرب المضيق ميزة حقيقية.
أما تأثير الجغرافيا الإيرانية على العمليات البحرية الأمريكية، فالسفن الكبيرة مثل حاملات الطائرات تحتاج إلى مسار واسع للتلاعب والمناورة، لكن الضيق يقلل خياراتها.
الدفاع عن السفن يصبح أصعب في مساحات محصورة، بينما إيران تستطيع الانتقال بسرعة بين الشواطئ والجزر.
هذه رؤية تقديرية لكن نتائج الحروب قد تحسمها عوامل أخرى مستجدة.