
كسفينةٍ ضريرة
تصارعُ أمواجاً عاتية
ابتعدَتْ عن شاطئ السلام
لم تعدْ تقوى على طولِ العناء
نوارس حلمي الهَارب من مصيدة
هبُوب تلكَ العَاصِفَة الهوجَاء
تهمسُ بصوتٍ خافتٍ مرتعشٍ بالحسرة
في أذنِ أمنياتٍ طالتْ بزوخ فجرِهَا
فقدَتْ رونق عطرِها وجمالها
كترانيم خيبات تحاورُ صهيلَ الأوهام
تتلوَّى بينَ مخالب ضباب يلتهمُ بشراهة
يختلطُ الخوفُ بالضياع
كمَنْ يتمسَّكُ بالخيطِ الشفيفِ من الأمل
على حافةِ قدرٍ يتنحنحُ ويتكحكح
مثل عجوز أنتابه سعالٌ حاد لا ينتهي
فهل تشرقُ الشمسُ يوماً
لتطلَّ على أكواخِنَا المبعثرةِ بينَ العتمةِ والسراب
فتملأه بالنورِ والحياة
علي عمر