كتاب وشعراء

طوبى لثراك العاطر.. شعر: وليدة عنتابي

إلى روح أمّي، عليها رحمة الله وغفرانه، في ذكرى رحيلها الأولى 2002، وكلّ عام والأمهات بألف خير

.. طوبى لثراكِ العاطرْ..
في منتصف العمر على قارعة الأشجانْ
يغمرني رحيلُكِ بالأحزانْ
فأنا والطّيفُ الباقي يا أُمّي نتبادلُ دمعَ الأشجانْ
في منتصف القلب على باب سلامْ
يشرقُ وجهُكِ بمرايا الأيامْ
يزجي لي حناناً وزهوراً ويمامْ..
في منتصف الحلم على نافذة الروحْ
ألوّح لشراعٍ يتلاشى في بحر جروحْ
لجوادٍ ينزف بين النّار وبين الرّيحْ..
… وتمرّ الأيامُ ويأتي العيدْ
العيد الأوّل يا أمّي.. لم يمضِ العامْ..
عبثاً ألثم شاهدةً صمّاءْ
أنثر فوقها عطر الرّوحِ
وآهاتِ الوجدانْ
وأنا في ذات اللحظةِ بكماءٌ .. بكماءْ..
يسّاقط دمع القلب زهوراً حمراءْ
ويعرّش فوق ثراكِ ربيع الذّكرى
مخضلّاً بهديل اللهفةِ .. قطراً .. قطرا..
أمتدُّ إليكِ ..أضمُّ ثراكِ.. أُلامسُ
خفق فؤادكِ دفءَ حنانكِ ..
طعمَ الغصّةِ .. أدخل كهف الإغماءْ
فأنا والطّيف الباقي يا أمِّي
نتبادلُ وجعاً أقصى..
نتعانقُ في وجدِ اللحظةِ …
ماءً .. وغمامْ ..
طوبى لثراك العاطرِ
إذْ يأخذُ شكلَ سحابْ
يمطرُ جمري ويدثّرني
بالأشواقْ ..

شعر: وليدة عنتابي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى