فيس وتويتر

فراج إسماعيل يكتب :كان خطيب العيد أمس حديث الميديا الاجتماعية، بل ووسائل إعلام كبرى.

محركات البحث دارت حول قدرته الخطابية الفذة وصوته المنبري الذي افتقدناه منذ غياب الشيخ عبدالحميد كشك، وجرأته على ملامسة ما يصدم شريحة واسعة من التيارات السلفية الخليجية المتشددة التي استوطنت مصر .
طغت ردود الفعل بخصوص دعاء في نهاية الخطبة على أخبار الحرب والصواريخ واسهال ترامب في التصريحات.
باختصار هذه عبقرية مصر.. وهذه قوة منبر المسجد في بلد الأزهر منذ أصر الإمام الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي على أن يكون الأزهر مستقلاً وألا يُستخدم لتبرير قرارات سياسية، وقدم استقالته عام 1929 بعد رفضه الفتوى التي طلبها القصر.
سيقال إن الدكتور السيد عبدالباري رئيس القطاع الديني في وزارة الأوقاف، وهو أهم منصب في الوزارة بعد الوزير، لم يكن ليقول هذا الدعاء دون مراجعة سياسية.
ذلك يقال دائما عن الفعل الخارق ضرباً باجتهادات تعتمد على الظن لا المصدر الصريح.
منبر المسجد في مصر كانت له عبر التاريخ لغته الخاصة ومنطقه وفهمه السياسي. إنه فيض من فيض من فيض. أتمنى ألا يذهب بعض المتشددين إلى تفكيك كلمة “الفيض” هذه كما فككوا دعاء الدكتور عبدالباري واعتبروه تشيعاً.
“اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها، والسّر الكامن فيها .. لا تجعل لمصر حاجة عند (لئيم) من خلقك.
آه .. الدعاء نفسه لم يتعبهم ولم يؤرق ألسنتهم وأقلامهم. ما شغلهم كلمة “لئيم”.
القاهرة الشعبية والدينية لا تنقلب على موقفها الصحيح ولن تقول لـ”لئيم”.. “يا سيدي” مهما كانت لها حاجة عنده.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى