كتاب وشعراء

الحياة.. شعر: أيمن الحلواني – سوريا

الحياة
مثل فقاعة ماء
تصعد من صمت العالم،
تلامس الهواء،
تلمع،
ترتجف،
وتمنح نفسها للسماء

ومثل ظلي عند المغيب،
يمتدّ فوق التلال
وفوق الطرقات،
يروي عن الزمن الذي يمضي
والزمن الذي يبقى

وذلك النبض الرقيق،
الثابت،
اللامرئي،
هو النفس السرّي للكون
في داخلنا.

بين جراح الزمن
أحفظ حكايات،
وعواطف ترقص كالأوراق في الريح،
كومضات ضوء على الماء
لا تريد أن تتلاشى

كم مرة غنّى قلبي؟
وكم مرة، وأنا أتنفّس، لعبتُ
بالهواء،
بالشمس،
وبالأحلام؟

والآن أبتعد،
وأحمل معي شرارات حياة،
وأترك خلفي آثاراً من الأبدية:
حكايات للنجوم،
والحب الذي منحته،
والحب الذي تلقيته

وإن ابتعدت الريح باسمي يوماً،
فليبقَ على الأقل صدى ابتسامتي،
نَفَساً مضيئاً
يعبر اللا نهاية
كغبار النجوم
في ليلة صافية

لأن لا شيء يضيع حقاً..
كلّ شيء يتحوّل،
وكلّ شيء يعود

والحياة،
الهشّة كفقاعة،
يمكن أن تكون بلا نهاية،
مع السماء التي تحتضنها،
مع السماء التي تعانقها
وتجعلها تطير

وحين يصبح بذري حقيقة، أبلغ الأبديه

أيمن الحلواني
سوريا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى