كتاب وشعراء

عاشقٌ يقتاتُ على أنقاضِ الشُّهرةِ….بقلم ريتا الحكيم

عاشقٌ يقتاتُ على أنقاضِ الشُّهرةِ
لستُ الوحيدةَ التي تكتَّمَ العشقُ على اسمِها
أنا الممنوعةُ من النَّشرِ.. معكَ أدركتُ أنَّ الكونَ
مدفنٌ كبيرٌ لمجازرِكَ الجماعيَّةِ
وحدكَ.. النَّاجيَ الوحيد
في عزلتكَ.. تثقبُ جدرانَ الوقتِ
تُعلِّقُني عليها سرًّا من أسرارِ الرَّغبةِ في أن تبدوَ الأمورُ
وكأنَّ الصَّمتَ والكلامَ صِنوان
السَّجيةُ التي لم تستهدِ إليها..
تُقيمُ على جثِّتِها صلاةَ الغائبِ
وتُقنعُ نفسكَ بأنَّها فرضٌ من فروضِ التَّعايشِ المُزيَّفِ
السَّجيةُ من صنعِ الله
وأنتَ مُلحدٌ عتيقٌ
فلا ينبغي أن تخترعَ أسبابًا واهيةً لتكفِّنَها
يكفي أن تتحرَّرَ من العتمةِ
كُن نورًا لا يخبو إلى أن تصلَ إليها مُكتملَ النُّضجِ
ودعِ الشَّوقَ يُكملُ طقوسَ الحُبِّ بيننا
تعرَّ إنْ شئتْ من كلِّ الحواسِّ التي لا تُضرمُ حرائقي فيكَ
كُن للشَّغفِ ندًا
وللنَّوى خصمًا
فالحُبُّ ثورةٌ وأنتَ لم تكن يومًا إلا ثائرًا مغمورًا
يبحثُ بين أنقاضهِ عن الشُّهرةِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى