
رمتْ في السِّرِّ
سهام الغدر
وانطلقتْ
تُمزِّق آخر النَّبضات
بلا رفقٍ ولا رحمة
ولم يرفِفْ لها جفن
تراءتْ لي
كرمحٍ أسمر القامة
جميلِ الصَّدر مُنتصِباً
ولكنْ داخل النَّجوى
سموم الحيَّة الرَّقطاء
قد دُسَّتْ
فكانتْ مُقلة الحسناء تقتلنا
أيا تلك التي أَوْمَتْ
بقطع الوصل وابتسمتْ
عرفنا الموت في
التَّلميح والإيماء والشَّدِّ
فلا تُخفي نوايا الفتك بالورد
لقد سقط القناع الحُلو للأبد
رأيتُكِ في مُصلَّانا
تُؤدِّين الطُّقوس بكُلِّ إتقانٍ
على سجَّادة التَّقوى
ذبحْتِ القلب قُرباناً
لشيطانِ
تقولين:
ابتغيْتُ الأجر في نُسُكي
أيا هذي
أيُحسَبُ قتلنا ديناً
إذا رُمْتِ العبادة
فاحقِني دمنا
فإنَّ الله يُحيينا
ولا يرضى بأن تفنى
نفوس الأبرياء
على يد الجاني
شَمِتِّ
وصِرْتِ والأعداء في حلفٍ
وقهقهة الخمور تُديرها كأسُكْ
كفاني مِنكِ هذا الغَمّ والأسف
أنا المخدوع
حين ظننتُ أنَّكِ ملجأ الخائفْ
فكُنْتِ خديعة العاصفْ!
ووهمٌ في سماءِ الوجد
لا مطراً ولا رعداً ولا
قاصف
محمد السّوّادي
من ديوان: “وقتنا المكسور”