كتاب وشعراء

حين يكون الأب هو العاصفة… بقلم مريم عمار // بريق الأيام الخفي

لم تكن الحياة يومًا بسيطة كما يظن البعض.
فهناك من يعيش هدوءًا يُحسد عليه ولا يشكر،وهناك من يصارع الألم كل يوم رغم حسن خُلقه وصبره ورضاه.
العبرة ليست في شكل الحياة بل في كيف نعيشها،أن تكون أنت بطلها حتى وإن كانت قاسية،وأن تحمد الله على السلام،فغيرك يشتاق فقط لكلمة دعم… أو لحظة هدوء بلا صراخ.
هناك بيوت تضحك رغم قلة الرزق،وبيوت غنية تختنق بالجحود.
وهناك من يبتليه الله بضيق الحال،
فيصبر،وهناك من يبتليه الله بالنعم… فيكفرها.
لكن أشد الألم
حين يكون البيت نفسه هو موطن الخوف.
حين يكون الأب — الذي خُلق ليكون سندًا
هو العثرة في طريق أبنائه.
هو الكلمة الجارحة،والحلم المحطم،والقلب القاسي.
أمٌّ تحمل الألم في صمت،تذوب كل يوم حفاظًا على أبنائها.
أبناء يكبرون بأجسادهم، ولكن أرواحهم مكسورة.
ابنة كبرى لم تجد الأمان في بيتها،فهربت إلى زواج لعله عوضها من الله؛ وأخرى حملت من الضغط ما أثقل قلبها حتى مرض جسدها،وأصيبت بما لم تتوقعه من الحزن المرض الذي يقتلها دون حديث أو رحمة فعافاها الله من كل سؤ، وأعادها بكل صحة وعافية.
لكن أثر الألم لا يزول بسهولة.
وابنٌ اجتهد،نجح،تفوق،بمجموع يكاد يلامس الكمال،ينتظر كلمة فخر…
فكان الرد:
“هو أنت هتنفع؟ وحتى لو دخلت كليات القمة ، أنا مش معايا أصرف عليك.”
كم من حلم يُقتل بكلمة.
كم من قلب ينكسر بصوتٍ كان يجب أن يكون أمانًا.
ليس كل عقوقٍ يأتي من الأبناء،فكما يوجد أبناء يقصرون في حق آبائهم،يوجد آباء يقصرون في حق أبنائهم.
والأبوة ليست لقبًا يُمنح،بل مسؤولية تُحمل.
الأبناء أمانة نعمة عظيمة من الله.
ليسوا عبئًا،ولا وسيلة لإثبات السيطرة،بل قلوبًا بين يديك،إما أن تزرع فيها الأمان
أو تزرع فيها خوفًا يمتد لسنين.
أيها الآباء
إن لم تكونوا سندًا، فلا تكونوا هدمًا.
إن لم ترفعوا أبناءكم، فلا تكونوا سبب انكسارهم.
فالكسرة التي تأتي من الأب
لا يجبرها أحد بسهولة
وإن لم تصلحو لتحمل مسؤولية أبناء فلا تستحقون زواج.
ليست قصة من الخيال ولكنه واقع ذبح أرواح علي قيد الحياة
كانت رساله من المتابعين لتترجم بأقلامنا لتوصل الرساله لمن يريد تحمل المسؤولية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى