
أجمل ما شاهدته امتلاء الميادين والشوارع في طهران والمدن الإيرانية بالمتظاهرين، يلوحون بأعلام بلدهم أثناء قصف طائرات العدوان الأمريكي والإسرا.ئيلي، لا يختبئون ولا يخافون، بل يرفعون صوتهم بشعارات التحدي مع كل تفجير قريب، بينما مستوطنو الكيان يمضون معظم نهارهم ولياليهم في الملاجئ المحصنة بمجرد سماع صفارات الإنذار أو أحيانا بدونها .. هذا هو الفرق بين شعب حضاري مؤمن باستقلال وسيادة دولته وبين المغتصبين.
لا تلتفوا إلى الجهلة الذين يتشدقون بالدعايات الفارغة ضد إيران لنيل رضا الكفيل الخليجي أو الصهيوني، فهؤلاء بائسون، لا يعرفون شيئا عن إيران إلا الدعيات الصهيو.نية والغربية والخليجية .. إيران دولة حديثة متحضرة، تحتل المكانة الخامسة في العالم بعدد خريجيها في العلوم الطبيعية والتقنية، من بينهم أكثر من 260 ألف مهندس سنويا، ومن بين أكثر الدول تقدما في علوم الفيزياء والرياضيات، وأساتذة الجامعات النساء .. إيران من بين أكثر الدول تقدما في زراعة الأعضاء، بل تحتفظ للمواليد بالخلايا الزعية، لتخليق أعضاء منها إذا تعرضوا لحادث أو مرض من خلاياهم الجزعية التي يمكن أن تتحول إلى أعضاء لا ترفضها أجسادهم .. دولة أطلقت كبسولة فضاء مأهولة، دولة أطلقت أقمارا صناعية من إنتاج مهندسيها وعلمائها بصواريخ محلية وضعتها في مسارها في الفضاء.
أنظروا إلى إيران الآن، وكيف تدار ومن يديرها، لم تتأثر باغتيالات عدد كبير من كبار القيادات، ولم تتأثر أو تهتز، وأسقطت خرافة أنها تدار بحكم ملالي أو ثيوقراطي .. الجهلة الذين يرددون هذا الكلام لا يعرفون شيئا عن إيران، ولا عن صلاحيات كل مؤسسة أو قيادة، لم يسمعوا مرة موسيقى إيرانية مطربات ومطربين إيرانيين موهوبين، لم يسمعوا أوروكسترا إيرانية، أو شاهدوا فيلما إيرانيا، ولا يعرفون أن إيران حصلت على الأوسكار مرتين .. هؤلاء الجهلة لا يكتفون بأنهم جهلة، بل يرتكبون جريمة إشاعة أن الإيرانيين يكرهون مصر، وهذا مجافي تماما للحقيقة، فالشعب الإيراني وقياداته تعرف مكانة مصر وتحدثوا عنها طويلا بكل تقدير وحب، بل أعلنوا عن تقديم كل ما حققته إيران في مجالات العلوم والصناعات العسكرية والفضائية وصناعة الدواء إلىى مصر بدون مقابل