كتاب وشعراء

البرتقالي ….بقلم أحمد بشير العيلة

.
البرتقالي
مَلكٌ من قشِ لجراء تلهثُ خلف التاريخ
وَهْمٌ يرقص في فيلمٍ هزلي لم يتوقف بعد
فقاعةُ ضوءٍ فارغة تتراكض خلف دخانٍ أسودَ يخرج من حاملة الموت الأمريكيةِ في بحرٍ لا يعرفها
يخطب عشراتِ المرات لجمهورٍ يضحكُ من كارثةٍ رفعته رئيساً للفوضى
يكتبُ آلافَ التغريدات الملتويات المشحونات بأفكارٍ لا يفهمها إلا هُو
يلمعُ كالإبريق الفارغ في ضوءِ الكشّافات الصحفيةِ في البيتِ الأبيض
كم صبّ البنزين على أسئلةٍ لا تعجبه كثيراً
يبتسمُ كثيراً للكاميرات المصنوعة من كذبٍ لا يوصف
يبيعُ الوهمَ الكونيَ ويقتل آلاف الناس ليربح في سوق الأسهم خمسةَ دولاراتٍ كاملةً في يومٍ واحد
وينصّب في زهوٍ ذاته
ملكاً للجدل الفارغ للأحداث
يتحدى بالأسطول التافه كل معارَضةٍ لسياسته العرجاء
يرسم في كل صباحٍ خارطة لا تشبه أرض الناس
وحب الناس
يزيل حدوداً ويقيم سدوداً
يني دولاً لم تظهرْ حتى في ذاكرته الخرقاء
ويهدّم كل حضاراتٍ لم تكتبْ شعراً في شكل مؤخرتِه
يرسم صورته في الطبعات الغجرية للدولار
صار إلهاً للسكان المنسيين على جزر الإبسين
تضحك منه الشمسُ فتغرب
يضحك منه القمرُ فيغرب
تضحك منه كل شعوب الأرض .. ولكن تبقى
يضحك من صورته في المرآه
فيصير بهذي الكوميديا
نصف إله
رسماً ساخرَ في كل الصحف المنشورة في الوعي البشري
هذا ترامبُ زعيم الإعلانات الفاشلة اليومية
ريشةُ صوصٍ في عاصفة هوجاء
فقاعة وهمٍ ملساء
بل
بعض هواء
أنت وجندك شيءٌ يمرق في التاريخ كسهمٍ خاطيء
أنت وجندك عاصفةٌ من بعض رمالٍ لعنَتها الدنيا
أنت وجندك لا أشريهم بدولارين اثنين هزيلين
في سوق الجمعةِ أو سوق الآحاد
أنت وجندك
كتلُ حديدِ لا تحمل أفكار َحضاراتٍ تعرف كيف تفرق بين رجالٍ ورجال
يا سيّدَ هذا الصخب الفارغِ
ارحلْ
الكرةُ الأرضية تحتاج سلاماً أبدياً فارحل عنها
ولتأخذ جندك معكَ لأقصى مزبلةٍ في التاريخ
ولتأخذ ظلك معك
وأعدك بأن نضحك أكثر مما نبغي
لو شخصٌ ما خطرت قصته على باله
غادرْ
لن يأسف عنك الناس
فالكرة الأرضية عندئذٍ ..
من بترِكَ
تلتقط الأنفاس.
أحمد بشير العيلة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى