
نِدَاءُ الشَّــوْقِ بِثُقُوْبِ النَّاي ..
جِئْتُ أحْمِلُ مِنَ الغَدِ كُلَ شَّيْءٍ
وَأرَّوِضُ أنْفَاسَ اللَاشَّيْءِ ،
فِي جُعْبَةِ بَصَمَاتِ الهُـدُوْء ..
كَمْ مِنَ الوَقْتِ أنْهَكَ انْكِسَارِي
حَتّى اصْفَرَّ وَجْهُ الكَلَامِ ،
وَبِتُ أدَوِنُ تَأجِجَ اللّهِيْبِ بِصَمْتٍ
وَعَقْلِي يُشِــيْرُ حِيْرَّةُ الضَبَابِ ..
فَلا أقِيْسُ كَبْتِيَ الطَوْيِلْ بِمِثَاقِ الضّوْء
تِلكَ السِـنِيْنُ الذَّارِيَاتِ تَصْطَادُ ،
مِن أفْئِدَةِ الصَّـــقِيْعِ حَفِيْفُ الوجُودِ
وَلاَ يَتَعَدَّى حُدُوْدَ غُبَارّ هَدْبِ العَابِرِيْن
أخْتَرِقُ شُّعَاعِ مَضَارِبٍ غَامِضَة ،
لأتُوْبَ مِنَ وَحِيّ مُنْفَلِتْ ..
على رِّقَابِ ألوَانِ قَوْسُ قُزَحِ
يَطْلُبُ وَثِيْقَةً مَخْتُوْمَة مِنْ غَيْمَةٍ
أخْذَتْهَا النُّعَاسُ بِالغَرَّقْ ،
فِي نِدَاءِ الشَّوْقِ بِثُقُوْبِ النَّايْ .