
صمتٌ
قد يغلفه الفرح
والحنين،
فحين يجوب القلب
بين الأطلال،
يفتش
عن ضالتك
التي فقدتها
منذ أعوام.
حين أغلقتَ
أبواب مدائنك،
وجلستَ
على الطريق
عاريًا،
لتمنح الأحلام
جناحًا
لتطير،
وتتحرر
من قيد الوسائد،
والذكريات
التي عبرت
شطوط الأمس،
لترسم ملامحها
فوق الجبين.
هؤلاء فقط
من يعرفون الحقيقة،
من يمنحهم النور
كلَّ التأويل
للأحلام
التي تحلق
بين السماء والأرض،
ولسفرك البعيد
بين المجرات
خلف الأشواق،
لتجتبيك
كعاشق
قد نثر الحنين
على الضفاف،
ثم ترك الزهور
على الشرفات
ليبللها الندى.
فأيُّ عبيرٍ جاء؟
وأيُّ حرفٍ
حفَّه النور؟
قد يرتب الصمت
الأشياء
التي حولك:
ملامح وجهها،
عيناها حين تبرقان،
وتسألان
عمَّن تاه
بين البحور.
وقتها
ستجد ضالتك،
حين تشرق الأشواق
بين حقول الياسمين،
وتعود العصافير
على الأغصان
تغني،
وتمطر
فوق مدائنك
سحبُ الحنين.