
أنا رجلٌ يتقن الهرب،
لا لأن الطريق أوسع من صدره،
بل لأن صدره كان أضيق من العالم.
كلُّ مدينةٍ مررتُ بها
كانت تمنحني لقبًا مؤقتًا:
العابر،
الطارئ،
الذي لا جذورَ له سوى الحنين.
تغمرني رغبةُ الركض،
لا هربًا من شيءٍ محدد،
بل بحثًا عن المكانِ الذي نسيتُ فيه نفسي.
هناك، في منعطفٍ ما من العمر،
أسقطتُ اسمي،
وتركتُ ظلي ينتظرني،
ومضيتُ أخفَّ من حقيبتي،
أثقلَ من قلبي.