“نيويورك تايمز”: أمريكا تعمل على اتفاقية مع غرينلاند والناتو وسط اتهامات بحملات نفوذ سرية

ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز”أن البيت الأبيض يعمل بالتنسيق مع غرينلاند وحلف “الناتو” على صياغة اتفاقية “ستكون مذهلة للولايات المتحدة”.
وأوردت الصحيفة: “في بيان قدّمه البيت الأبيض لصحيفة تايمز، أعلن أنه يعمل مع غرينلاند والناتو على اتفاقية ستكون مذهلة للولايات المتحدة”.
وأفادت الصحيفة بأن البيت الأبيض رفض التعليق على صلته بثلاثة مواطنين أمريكيين مقربين من الرئيس دونالد ترامب، يزعم أنهم ينفذون حملات نفوذ سرية داخل الجزيرة، ويخضعون لمراقبة الاستخبارات الدنماركية.
ويتعلق الأمر بالمستشار السابق لوزارة الطاقة الأمريكية درو هورن، والمستشار الرئاسي لشؤون القطب الشمالي توماس دانس، وعضو المجلس الاستشاري للأمن الداخلي كريس كوكس.
وكتبت الصحيفة: “كلاهما هورن ودانس رفضا بشدة أي إيحاء بتورطهما في ممارسات مشبوهة، واصفَين ذلك بالهراء”.
وأوضحت الصحيفة أن أنشطة هؤلاء الثلاثة جرت على الملأ دون أي محاولة للتكتم، وجسّدت المزيج المعهود في إدارة ترامب بين الأعمال التجارية والسياسة الخارجية، إذ:
يسعى هورن إلى إنشاء مركز ضخم لمعالجة البيانات في الجزيرة.
فيما أسّس دانس منظمة غير حكومية لتعزيز العلاقات الأمريكية-الغرينلاندية ونظّم رحلات إليها للمقربين من الرئيس.
أما كوكس فاضطلع بدور الترويج لتوجهات ترامب.
وأشارت الصحيفة إلى أن الثلاثة سعوا في الوقت ذاته إلى تحقيق مصالح شخصية، وإن كانوا قد نفوا جميعاً أي تصرف مشبوه، واصفين تلك الاتهامات بـ”الهراء”.
وكان تقرير لهيئة الإذاعة والتلفزيون الدنماركية (DR) قد كشف في أواخر أغسطس 2025 أن 3 رجال أعمال أمريكيين مقربين من ترامب ينشطون سرا داخل المجتمع الغرينلاندي بهدف زرع الفتنة بين الجزيرة والدنمارك، ورصد مواقف السكان تمهيدا لضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة، مع تعذر تحديد ما إذا كانوا يتصرفون بمبادرة ذاتية أم بتوجيهات رسمية.
وفي هذا الإطار، أكد المتحدث باسم الحكومة الأمريكية أن بمقدور مواطنيها امتلاك مصالح في غرينلاند، نافيا أن تكون الحكومة توجّه تصرفات الأفراد أو تتحكم فيها.
وتجدر الإشارة إلى أن غرينلاند إقليم يتمتع بالحكم الذاتي ضمن المملكة الدنماركية، غير أن الرئيس ترامب كرّر مرارا مطالبته بضمها إلى الولايات المتحدة، وهو ما قوبل برفض قاطع من كوبنهاغن ونواكشيت الغرينلاندية، اللتين أكدتا على احترام سيادتهما وسلامتهما الإقليمية.