
لماذا يا زمن أصبحتَ بلا ضمير؟
لماذا صارت أيامك قاسيةً كحدِّ السكين؟
لا… بل ليست كسكينٍ تُنهي الألم سريعًا،
بل كجرحٍ يُفتح ببطء،
ليُرينا مرارة الأيام قبل أن يُميت فينا الشعور.
لماذا صار الناس كالشوك؟
نقترب… فنُؤذى،
ونُحسن… فنُجزى بالقسوة.
ولماذا صار القلب حجرًا،
بعد أن كان مأوى الرحمة والحنين؟
كيف أصبحوا عُميًا لا يرون، وصمًّا لا يسمعون،
لكنهم يتكلمون حين تمسهم المصلحة؟
أين ذهبت القلوب التي كانت تحب لغيرها ما تحب لنفسها… كما أُمرنا؟
آهٍ يا زمن قلَّت فيك الوجوه الصادقة، وكثر الغدر لا من الغريب، بل من أقرب الناس من الذين ظنناهم أمانًا.