
حين
يصير الشعر في بلدي
شِيكَاََ بدون رصيد…
تِمْثالا من أحمر الشفاه
وبلا هوية…
مُعَلَّقةً لقيطةً كأطلال الخيام
الجاهلية.
حين
يصير الشعر في بلدي
بِرْميل نفط وعَباءة بيضاء
وكوفية ممسوخةً مُجَعّدةَ القَفَا
وعقالا
يَلْمَعُ على رؤوس كائنات كالحَرِيم.
وكلاما
تلوكه في مآتمها الأرامل
والعجائز في المحافل…
وكرنفالا
من مسخ النساء والرجال.
حين
يصير الشعر في بلدي
صورا معلقة
على أبواب غَابَ عنها الزمن.
وكُوفيَةً تستُر أكتاف الزنَاة
المتشدقِين بأجوَف الكلماتِ
وأكذَب الشعارات ..
حين
يصير الشعر في بلدي
مسخا من كلام
تعلوه مساحيق التجميل….
و قراءات كَفَوَهةِ بُرْكَانٍ
سَكَنَتْ لَوَاعِجُهُ إلى الأبد.
حين
يصير الشعر في بلدي
صورة أنثى في معارض الأزياء
تترنحُ و تبتسم.
وشَهَاداتٍ فَجَّةً
من جحافل المُخَنَّثِين ..
نقول للشعر عليك سلاما….
نقول للقصيدة سلاما…
وكل عام
وأنتم نائمون طيبون.
أحلامكم الوردية تنتشُون ..
فهل بكل هذا ترضَون وتقنعُون ؟