كتاب وشعراء

دولة الإبداع ….بقلم يونس ناصف

أثبتت الأزمات على مدار التاريخ أن قوة الشعوب تكمن في وحدتها و في عقول أبنائها من أجل تحقيق أهدافهم و ما حدث من نجاح لبرنامج دولة التلاوة والدعوة لمشروع دولة الفنون والإبداع يجعلنا نفكر في هذه المشاريع النوعية وعلى قدرتها في تغير المجتمع وفي مصر لنا تجارب سابقة ففي عام 1929 حين ضرب الكساد العظيم العالم وترك آثاراً اقتصادية قاسية على الاقتصاد العالمي والمصري وتأثرت الأسعار بشكل كبير ، كانت الشرارة التي أطلقت عبقرية الحلول الشعبية، ففي عام 1931 تفتق ذهن الزعيم الشاب أحمد حسين و رفيقه فتحي رضوان الذي تولى وزارة الإرشاد القومي لاحقاً عن فكرة سميت بمشروع القرش، حيث حث المصريين على التبرع بقرش واحد فقط لإنقاذ البلاد من عثرتها الاقتصادية، وبالفعل نجح المشروع نجاحاً باهراً مكنهم من إنشاء مصانع والمساهمة في مشروعات عملاقة كقناطر نجع حمادي وقناطر أسيوط وبنك التسليف الزراعي، مما يؤكد أن مصر كبيرة وغنية بأبنائها قبل مواردها، فلو تخيلنا اليوم مائة مليون مصري يتبرعون بعشرة جنيهات شهرياً لكانت النتيجة مليار جنيه كل شهر، ولو ارتفع التبرع لمائة جنيه أو حتى تبرع عيني ، لتحولت هذه التبرعات لو وجهت لمكانها الصحيح إلى محرك جبار للتنمية، ويمكننا اليوم إحياء هذه الروح كتحويل الفكة الرقمية في فواتير الخدمات والمشتريات آلياً لصالح صناديق للإنتاج الصناعي و الزراعي ، أو ابتكارات لدعم مشروعات الشباب، ويمكن تحويل التبرعات المالية والعينية من المحاصيل والمنتجات إلى سندات في البورصة تمنح المتبرعين أسهماً في مصانع وشركات وطنية، مع استثمار رأس المال البشري بتبرع كل إنسان في مجال عمله بساعة عمل واحدة شهرياً لمشروعات البنية التحتية من صيانة ونظافة وغيره، ودمج كل ذلك بشفافية في تطبيق تفاعلي يظهر خريطة التبرعات ومراحل العمل واقعياً بصورة تثبت أن خير وقوة مصر في وحدتها و في عقول أبنائها .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى