تقارير وتحقيقات

شرخ أطلسي عميق: كيف فقدت واشنطن ثقة حلفائها في أزمة الشرق الأوسط؟

كشف مدير مكتب السياسة الدولية في ديوان الرئاسة البولندية مارتشين بشيداتش عن شرخ عميق تعانيه العلاقات الأطلسية في ظل الحرب المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال بشيداتش في مقابلة مع إذاعة ZET إن الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج، الذي نشأ في المقام الأول نتيجة قرارات أمريكية وإسرائيلية، كان ينبغي بحثه مع حلفاء الناتو مسبقا، مشيرا إلى أن “الحد الأدنى من الاحترام يقتضي إجراء مشاورات قبل اندلاع الأزمات، لا في خضمّها”.

غير أنه أشار إلى ضرورة الموازنة الدقيقة في الوضع الراهن، قائلا: “في تعاملنا مع حليفنا الأكبر، بات علينا أن نجيب على السؤال التالي: هل نستاء، بوصفنا أوروبيين، أم أننا نسعى فعليا إلى حل هذه الأزمة؟”

وردا على سؤال حول ما إذا كان ترامب قد أهان حلفاء الناتو، أكد بشيداتش: “يتعين علينا بالتأكيد السعي إلى تشاور أكثر عمقا مع الحلفاء، قبل يوم أو حتى أسبوع من شنّ أي عملية عسكرية.”

وفي المقابل، أبدى بشيداتش قدرا من البراغماتية، داعيا الأوروبيين إلى تجاوز الاستياء والتركيز على إيجاد مخرج من الأزمة، ومشيرا إلى أن الدول التي تمتلك قدرات بحرية كافية ينبغي أن تدرس جديا خيارات دعم الحليف.

من جهته، كشف دبلوماسي رفيع في حلف الناتو لوسائل الإعلام أن الحلف لم يجر أي مناقشات رسمية بشأن إغلاق المجال الجوي، ولا بشأن المشاركة عموماً في النزاع الذي أشعلته الولايات المتحدة وإسرائيل.

وجاءت تصريحاته ردا على انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحلفاء الأوروبيين، إثر رفضهم دعم واشنطن في عملياتها العسكرية مع إسرائيل ضد إيران، والتي انطلقت في 28 فبراير الماضي وامتدت لتطال أهدافا في العمق الإيراني شملت العاصمة طهران، وسط تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار جسيمة.

وكان ترامب قد وصف الناتو بأنه “نمر من ورق” في غياب الدور الأمريكي، في حين أعلنت كل من ألمانيا وفرنسا رفضهما الصريح المشاركة في هذه العمليات، فيما أكدت رئيسة دبلوماسية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن دول الاتحاد لن ترسل أساطيلها إلى المنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى