
عليك أنْ تُدركَ أنك لستَ فقيراً،
كما تزعمُ الأقدارُ،
لستَ وحيداً،
كما تقولُ أوراقك الرسميَّة،
لستَ غريباً،
كما يفهمك الآخرون،
لستَ طيباً حدَّ البلاهةِ،
كما خطَّط لصُّ في حلمٍ،
لستَ مفتوناً حدَّ الجنون…
كما توهَّمتْ حبيبةٌ في قصيدةٍ منحولةٍ،
يمكنُ أنْ تُلاعبُكَ الريح،
أنْ تَسرقَ طائرتك الورقيَّةَ،
وأنْ تمنحكَ حلماً صغيراً بفلسين..
عليك أنْ تعلمَ أنَّكَ لستَ سهلاً،
أو مستحيلاً،
أو مجرَّدَ لعبة للصدفةِ،
أو ملتقى سوء الحظِّ،
جمعَتْ أبويْكَ فجراً،
كما جاءَ في روايتكَ..
على حافَّةِ حربٍ،
على قمَّةِ ممنوعٍ،
بين فكي افتراسٍ،
بين دموعِ ثكلى،
في حكايةٍ شتويَّةٍ قرب الموقدِ؛
يقفُ الحكواتي ليلفَّ سيكارهُ،
وبعينين ماكرتين،
تخفيان دمعاً غزيراً،
يغيِّرُ أحداثاً،
“خاطر عينيك”
وأنتَ بطائرتك الورقيَّةِ تخترعُ وطناً،
تعشقُ أنثى،
تضرمُ حرباً،
تكتبُ قصيدةً،
تمنحُكَ اللجوء بشرطٍ؛
أنْ تبقى شاعِراً،
ليس للبيعِ،
ليس للاستعارةِ،
ولا لولباً في مصفحةِ أحمق…
قصيدةً لا تُهمُّ أحداً…
طه الزرباطي
28/9/2025