
صباح الحزن
وهو يرتجف بثوبه المطري
يتساقط كالعتمة
غير مبالٍ بشمسٍ خجلى
تمد خيوط فرحها المثيرة
عبر شقوق الغيم،
صباح العصافير المرتجفة
بأصواتها الناعمة، والخائفة
تسرق الدفء بأجنحتها
ورجفة قلوبها،
صباح المدافئ
تردد أصداء الشتاء
وتهدي للريح آخر أنفاسها،
صباح لحبيبتي
ترتسم ملامحها أمام وجهي
ضاحكة من تساؤلاتي الطفولية
.كيف نهزم السجن
.كيف نتجنب الهزيمة
.وكيف نقول أحبك
دون مجزرة؟
صباح جديد
قابلٌ للقسمة على الروتين
نجمع أصواته الاعتيادية
ألوانه، صوره،
كما نجمع ركام القلوب
من ساحات العشق.
كل الأحلام متشابهة
كل الأفكار محنطة
تراود أدمغتنا
لنفّك عنها لعنة الزمن
نكسر التوابيت الحجرية
ونطلق عليها آلاف الأغاني،
نهدي توت عنخ آمون
رقصة مع الهنود الحمر،
وتاجاً من ملوحة الشواطئ المثيرة،
نحكي له
عن الطائرات، وبلوراتنا السحرية الملونة
التي نحملها في أيدينا
نقرأ له مقالاتنا
قصائدنا
حالاتنا، في العوالم الزرقاء والخضراء
ها ها ها
أعجبني
أغضبني
دون أن تتحرك ملامح وجوهنا؟
صباح مختلف
متخلف ربما
نصنع أقنعة لأفكارنا
نحاول إيجاد جملة مفيدة
نهديها للعالم
نسرق من خلالها الفرح
دون أن نشعر بالاحراج أمام الله..؟