رؤي ومقالات

أنس دنقل يكتب :أين الانسان الانسان ؟؟!!

البشر انواع:
راجل مروحة:
كلمة توديه..كلمة تجيبه..اخترع ربه الاعلي له كائنات اعلامية تهديه الصراط المستقيم !!
بني ادم هدد:
ينسف البيوت الامنة..ينشر القبح..يزينه في كل مكان !!
الرجل الكرافتة: تحدثت عنه من قبل..
حديثنا اليوم عن نوعين اخرين من الكائنات:
اولا..الرجل الحوافز:
يعمل عملا مرموقا يوفر له دخلا وفيرا ..
مثال:
احدهم تم اختياره لوظيفة قيادية..متخطيا اقرانه _مدير عام..وكيل وزارة_ مما يوفر لسيادته: المكتب الفخم ..السيارة الرسمية ..طوابير المنتظرين…مخصصات مالية كبيرة…الخ..
هذا الرجل لو اشار عليه ربه الاعلي بالقتل.. لقتل ابيه وحلي بدم امه.،فداء للدرجة الوظيفية الممتازة !!
ثانيا..الرجل الكرسي:
بعض الهنود يعبدون البقرة باعتبارها الام الرحيمة..في بلادنا يعبدون الكرسي..يربط الرجل منا عنقه الكريم بحبل متين لاينقطع بالكرسي العالي لايغادره حتي الموت او الشهادة في سبيله !!
يطوف ويسعي حوله..يبتهل الي الكرسي.. رب الارباب !!
لو استطاع جعل وجههه فراغ دورة مياه صاحب الكرسي.. يتنفس من فتحة است مولاه ..يسارع للعق ماتخرجه مؤخرته..يوزعها علي زوجته وبنية !!
يفاخر بوضعه العلوي الدنيا والاقران والزمان !!
لو فقد اهله جميعا.. كلمة مواساة من صاحب الكرسي تمسح كل احزانه..تجعله اسعد الناس.. يطير فرحا.. عوضته السماء بما هو اسمي واجمل من الاهل والصحاب !!
عباد الكراسي درجات وظيفية:
كرسي رئيس فراشين المصلحة..
مدير الادارة..المدير العام..وكيل الوزارة وصولا لمن اسعدهم الحظ ووصلوا للعالمية وامتلئت صفحات الجرائد بتهنئتهم وادعي الصعاليك قرابتهم !!
هل عباد الكراسي رجال فقط :
في الفترة الاخيرة تفوقت في هذه المهنة النساء..تراهم في اروقة التنظيمات الحزبية الشعبية..البرلمان ..الاجتماعات الحكومية..يتقدمن الصفوف _الا ماندر من اصحاب الكفاءات والمبادئ والحاجات الحقيقية_تشجعهن الحكومات باعتبار هذا جزء من تمكين المراة !!
اذا كان الرجال يجعلوا من خدودهم مداسات..نساء الكراسي يخلعن سراويلهن تماما..من اعجزتها الايام والسراويل يصبحن مصفقات..مهللات..مشجعات..قوادات محترفات لاصحاب الفضل..كله بثوابه !!
احدكم يسأل :
هل هناك فرق بين الراجل الكرسي ورجل الحوافز ؟
اقول لكم ياعمنا..فرق الهواية عن الاحتراف..
الرجل الحوافز : علي درجة وظيفية ثابتة..ذو حيثية في الدولة..من بينهم يتم انتقاء القيادات الصاعدة !!تلك النوعية من البشر يرتكبن كل الحماقات والقتل بنفس راضية امنة مطمئنة..يكفيه ان يرضي عنه صاحب العمل..يكفيه ان يعود لبيته بحرسه الخاص..سيارته الرسمية.. ملئ ثلاجته بخيرات البلاد..راتبه والحوافز كاملين !!
الانسان الكرسي:
هاوي..متطوع ..النفاق من اجل النفاق ذاته.. محبة وعشقا للنفاق..يسافر من اجل ذلك الاف الاميال ..تخترع له الانظمة الشعارات البراقة يرددها في مواجهة الاخرين ليقنع نفسه وينفع الجهلاء امثالنا بعلمه الغزير !!
اوجه الشبه بينهما:
كلاهما يجيدان استقبال السيد الجديد ..التعبد في محرابه..القاء قصائد المديح..عندما يرحل..ياتي سيد جديد.. يودعوا القديم بالاحذية القديمة واللعنات!!
كل الانواع التي تحدثت عنها سابقا لاتشكل مصدر ازعاج لامثالي ممن ينتتظرون لحظة الفراق..
الكارثة :
انهم في بلادي يقتلون حلم الغد في عيون الاطفال.. يغتالوا الانسان الانسان.. يقبروه !!
” ياشيخي الطيب
هل تدري في اي الايام نعيش ؟!
هذا اليوم الموبوء
هو اليوم الثامن..من ايام الاسبوع الخامس.. في الشهر الثالث عشر !!
الانسان الانسان عبر
ومضي لم يدركه بشر
حفر الحصباء ونام
وتغطي بالالام !!”
صلاح عبدالصبور قصيدة: مذكرات بشر الصوفي الحافي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى