
مُتفائلة
أرقص بنشوةٍ مفرطة
ترقص الحياة حولي
ترقص الحياة بداخلي
و في روحي جروح ألمسها كل يوم .
يقول الطبيب :
“جسدك يعمل بآلية متعجرفة”
تنظر لي أمي في الحلم
بنظرةٍ مرعبة
يقول اللّٰه :
“إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا”
وأنا أقول :
هكذا الحياة …
أسير بعشوائية منظمة
أصنع الحياة
لا ..
لا
تعجنني الحياة
أتخمر
أمسي أكبر من حجمي
تصنع مني أشياء كثيرة
مثيرة
وأنتظر على البر المقابل
أقول ربما غداً
ربما الآن أصاحبها
وأصنع منها الجمال القادم
أنظر إلى الفيضان المنحدر من صدري
النور الذي يشّع من روحي
التروس المُتعشقة حولي
الحياة تشبه ساعة الحائط القديمة من داخلها .
بين شظايا الضجيج المنهمرة في رأسي كدخانٍ كثيف،
أسكن حلمي..
أصنعُ من دقيقة انتظار حياةً كاملة.
ثمة عينٌ ترقبني ،
ويدٌ خفية تربت على قلبي.
أنا أعرف هذا الحضور جيداً ..
ولأجل هذا اليقين،
لا أملُّ الانتظار .