
طرح الإعلامي الكبير باسم يوسف فكرة التهيؤ لحقيقة فارق القوة الضخم بين إيران والمعتدين : أمريكا وإسرائيل، وماسيترتب عليه من نتائج تتمثل في تدمير البنية الإيرانية بصورة تشابه ماحدث في غزة في حين لن ينال المعتدين ضرر كبير
هو بالقطع لايطالب إيران بالإستسلام ولكنه يطالبنا بالتخلي عما يعتبره أحلام وأمنيات النصر الإيراني الذي يراه صعب التحقق في ضوء فوارق القوة ..
والحقيقة أنني أثق تماما في حسن نية الأستاذ باسم يوسف، وأدرك أنه يتحدث بقلب ولسان المحب لإيران كحبه للمقاومة وإصطفافه مع الحق الفلسطيني وفضحه لأكاذيب وجرائم الصهيونية وداعمها الأمريكي الإمبريالي، كما أن ماقاله يدور في خواطر الكثير منا دون أن نفصح عنه ونحن نتابع أرقام الغارات والقنابل التي ألقيت وتلقي علي إيران وعدد الشهداء الكبير من القيادات والمقاتلين والشعب وحجم الدمار الضخم الذي طال كل المدن والمناطق ونقارنه بعدد القتلي القليل وحجم الدمار المنعدم في أمريكا البعيدة والقليل والمحتمل في إسرائيل
ولكننا مع ذلك نسأل السؤال المهم : ماذا كان بوسع إيران أن تفعل، وماذا يجب عليها فعله الآن لتجنب المزيد من الدمار والقتل الذي يبدو أن المعتدين مصممان عليه ؟!
– هل كان يتوجب عليها التخلي منذ البداية عن برنامجها النووي والصاروخي، وهل كان هذا ليضمن لها تجنب العدوان الاسرائيلي الامريكي ؟
-هل كان يتوجب عليها التخلي عن عقيدتها الثورية وإحتضانها ودعمها للمقاومة ؟
– ألم تعقد إتفاقا مهما وشاملا مع أوربا وأمريكا في عهد أوباما ؟
-ألم تعقد إيران مفاوضات مرتين في الشهور القليلة الماضية مع إدارة ترمب وكانت مفاوضات مهمة وجدية ومبشرة بالتوصل لاتفاق جديد ومقبول مع ادارة ترمب وفي الحالتين قامت إسرائيل بالعدوان لإجهاض المفاوضات وتبعتها وإنضمت لها أمريكا للأسف الشديد ؟
– ألم تتبع إيران سياسة التصعيد المتدرج بحيث يأتي تصعيدها كرد فعل لتصعيد الخصوم ؟
– هل تقبل إيران شروط ترمب الخمسة عشر التي لاتعني سوي الاستسلام ؟
– أليس من الواجب علي حلفاء إيران وكل المتضررين من سياسات الهيمنة الصهيونية والغطرسة الامبريالية ان يدعموها بفعالية سواء بالضغط من أجل الوقف الفوري والدائم للقتال أو مساعدتها علي الصمود ومواصلة القتال نيابة عنهم ؟!
– وأخيرا وهو الأهم ماهو تعريف النصر والهزيمة، وهل يضمن المزيد من الدمار النصر للمعتدين ؟