بيان لبناني عن مزاعم تهريب حزب الله أسلحة عبر معبر المصنع الحدودي مع سوريا وتهديد إسرائيل بضربه

نفى وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني، فايز رسامني، بشكل قاطع، صحة أي مزاعم تتعلق بتهريب أسلحة أو مواد غير مشروعة عبر معبر المصنع الحدودي مع سوريا.
وأكد الوزير اللبناني أن “المعبر يخضع لرقابة أمنية مشددة وإجراءات تفتيش دقيقة تمنع أي مخالفات”.
جاء ذلك في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للوزير، عقب جولة من الاتصالات المكثفة التي أجراها رسامني مع الجهات المعنية لمواكبة التطورات الأمنية واللوجستية على المعبر، لا سيما في ظل التهديدات الأمنية الأخيرة التي استهدفت المنطقة.
إجراءات عاجلة لتفريغ الشاحنات العالقة
وفي سياق متصل، أوضح البيان أن الوزير رسامني نسّق مع وزير المالية ياسين جابر لإصدار توجيهات فورية إلى المديرية العامة للنقل البري والبحري، والمجلس الأعلى للجمارك، وإدارة الجمارك، بهدف تسهيل حركة العبور وتفريغ المنطقة الحدودية الممتدة بين معبر المصنع اللبناني ومعبر جديدة يابوس السوري من الشاحنات المتوقفة.وبموجب هذه التوجيهات، باشرت الأجهزة المعنية – وبالتنسيق مع المديرية العامة للأمن العام – تنفيذ خطة طوارئ أسفرت عن إدخال نحو 200 شاحنة محمّلة، يتواجد سائقوها داخلها، إلى الباحات الجمركية المخصصة، فيما سُمح للشاحنات اللبنانية الفارغة بالدخول مباشرة إلى الأراضي اللبنانية، ما ساهم في تخفيف الازدحام وإعادة تنظيم الحركة على المعبر.
تحديات لوجستية مستمرة
ورغم هذه الجهود، لا تزال بعض الشاحنات غير المرفقة بسائقين عالقة حتى الساعة على الجانب اللبناني، في وقت أبدت السلطات السورية تعاونًا مماثلًا من خلال السماح للشاحنات القريبة من حدودها بالعودة إلى الباحات الجمركية السورية. وتواصل الجهات المختصة في البلدين التنسيق العاجل لمعالجة هذا الملف اللوجستي المعقد.
رقابة أمنية صارمة ونفي قاطع لتهريب الأسلحة
وشدد الوزير رسامني على أن معبر المصنع يخضع لإشراف أمني كامل من قبل الأجهزة اللبنانية المختصة، التي تقوم بمهام التفتيش والتدقيق بدقة عالية، بما في ذلك استخدام أجهزة السكانر المتطورة لكشف محتويات الشاحنات.وقال في تصريحه: “ما يُثار حول إمكان حصول عمليات تهريب، لا سيما تهريب أسلحة عبر المعبر، هو غير صحيح ولا يستند إلى أي معطيات واقعية، في ظل الإجراءات الأمنية المشددة والتنسيق القائم بين الجانبين اللبناني والسوري”.
إشادة بالجهود المشتركة
ووجه رسامني الشكر إلى وزير المالية والمجلس الأعلى للجمارك وإدارة الجمارك والأمن العام والمديرية العامة للنقل البري والبحري، على “سرعة الاستجابة والتنسيق الذي ساهم في احتواء الوضع والحفاظ على سلامة السائقين والبضائع والشاحنات اللبنانية والأجنبية”، مثنيا على الجهود المبذولة في ظل “الظروف الدقيقة والمخاطر المحيطة”.
ويُعد معبر المصنع – جديدة يابوس المنفذ البري الرئيسي بين لبنان وسوريا، ويشهد حركة تجارية ونقل نشطة، إلا أنه تعرض في الفترة الأخيرة لتوترات أمنية بسبب التصعيد الإقليمي والتهديدات الموجهة للمنطقة الحدودية.
وتأتي الإجراءات اللبنانية الأخيرة في إطار جهود الحفاظ على استقرار الحركة التجارية ومنع استغلال المعابر لأغراض غير مشروعة.