كتاب وشعراء

صلبان الهموم…بقلم روضة بوسليمي

ساعي بريد الرّوح ،

أدمن صهوة الغياب

ركْبُ العيد ، يقترب من نجع الدّيار

وذا الهلال مازال يلملم إطلالته

مزاج يسكره الذّهول ، من ثوب

البهجة ينسلخ

فيغرق نصف قلبي في دمه

حين أثقلتني صلبان الهموم

فزعت إلى سفح الوجود

أشهر في وجهها فتنة القصيد

انعتاق من صهيل الآه، يتنزّل عليّ

أجعل من وجعٍ مدسوس حكايةً

ومن سحائب الحسرةٍ روايةً

مرسول ما عاد يغويه شيء

طويت صمتي، وما طويته

ذات الوجع يلحّ – على قلبي —

يتعتّق …

وذي هموم مازالت ترهقني

تتمدّد …

وقد خانتني أنفاسي

وفجعتني رماح في أحلامي

وإلى ظهري سُدّدت خناجر

وخناجر …

وذي وعود باهتة مازالت تزهقني

اِستعنت بنداء ناجز بحدّ الودّ

أستدرج هموما غرّها حِلمي

أحوّلها إلى خاتمة قصيدة

تحاول التّعافى

على عتبات محاريب الشّتات السّبعة

تخطّفني غبار تلبّد في الصّحاري

ولا قبس من ظلّ أغاثني

أفتتح حصون العزم

أقيم مواسم لمعازف الرّيح

وإلى ضفّة الانعتاق، أمدّ جسرا

أواصل البحث عن موطئ قدم مريح

أستغيث بغيث الهوى

أخوض في سيرة فؤاد نازف

يحترق

يحلّق عاليا

يتوه بعيدا

ينكسر …

أصحو من كوابيس التّجنّي

أستلّ من حرير كبدي أشواكا

أزرع الملكوت صبرا

وأنتظر فجر التّجلّي

تراودني نشوة الدّهشة

أدندن ؛ وحرف وما يصنع بي

والمعنى وما في الصّدر يحدث … !!

أجمع العالم في قبضة بيت شعر

أعلّقه في معبدي

أحلم بالخلود في ذاكرة بالحنين ضجّت

تسعفها دموع بها المآقي عجّت…

تدسّ شغفَ نبضي في صدر الماء

بالرّقص ، أدجّج رسائلي

أفخخ بها زحمة المأسي

أحاجج الظّنون بسبائك الشّمس

أعاود عجن الدّهشة

أخبزها …

أسدّ بها رمق أرواح مازلت جائعة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى