تقارير وتحقيقات

ما الفارق بين الصابئة المندائيين والإيزيديين في العراق والمنطقة؟

بلا شك كلاهما متصلان بالثقافة الرافدينية التاريخية (ربما السومرية دون يقين). أولا : السياق التأريخي لحضور وثقافة الصابئة في العراق الرافديني أكثر وضوحا عبر الوثائق من الحضور الإيزيدي الملتبس. ثانيا: اللغة الطقوسية عند الصابئة هي الآرامية الأمر الذي لا مثيل له عند الأيزيديين الذين يستخدمون في طقوسهم الكردية الكرمنجية غالبا. ثالثا: لم تلتبس ثقافة الصابئة بجيران العراق كالأكراد وغيرهم بينما التبست ثقافة الإيزيديين بالثقافة الميدية أو الفارسية. رابعا: لدى الصابئة كتاب مقدّس أو أكثر بينما لا يوجد مثل ذلك عند الإيزيديين. خامسا: الصابئة هم تاريخيا أبناء الجنوب العراقي يعني ورثة الحضارة الرافدينية وربما أبناء السومرية أكثر من فئة موجودة الآن في جنوب ووسط وشمال البلد.
كتاب الصابئة المندائيين المقدس هو مُصْحَف گنْزَا رَبَّا: الكنز العظيم:
يعتبر كتاب گِنْزَا رَبَّا : جِنْزَا رَبَّا (الكنز العظيم) اقدس الكتب والمخطوطات عند الصابئة المندائيين ومصدر التشريع والوصايا والتعاليم ، ويؤمن الصابئة المندائيون بأن هذا الكتاب هو كلام الله ووصاياه التي اوحى بها إلى انبيائه الذين بعثهم في القوم الصابئين، ويؤمن الصابئون من خلال كتابهم هذا وكتبهم المقدسة الاخرى أن النبي آدم يمثل رأس سلالة البشر لأول الخلق وأول الأنبياء والمرسلين وحامل أول رسالة سماوية توحيدية متمثلة في ديانتهم التوحيدية الاولى .
لذا تعد ديانة الصابئة هي أول ديانة موحدة، وأول ديانة عارفة للحيّ القيوم، وسار على خطى ونهج رسالة النبي آدم جميع انبياء الصابئة المندائيين وبقية المرسلين في العالم اجمع.
كنزا ربا (بالإنجليزية: Ginza Rba)‏ ويعني باللغة الآرامية المندائية الكنز العظيم وهو أحد الكتب المقدسة لدى الديانة الصابئية المندائية التي تعتقد أنه يجمع صحف آدم وشيث وسام. ويتألف الكتاب من 18 كتاباً في 62 سورة تقع في حوالي 600 صفحة وهو بقسمين:
القسم الأول: ويتضمن سفر التكوين وتعاليم «الحي العظيم» والصراع الدائر بين الخير والشر والنور والظلام وكذلك هبوط «النفس» في جسد آدم، ويتضمن كذلك تسبيحاً للخالق وأحكام فقهية ودينية.
القسم الثاني: ويتناول قضايا «النفس» وما يلحقها من عقاب وثواب.
ويؤمن الصابئة المندائيون بأن هذا الكتاب هو كلام الله ووصاياه التي أوحى بها إلى أنبيائه الذين بعثهم في القوم الصابئين، ويؤمن الصابئون من خلال كتابهم وكتبهم المقدسة الأُخرى أن آدم يمثل رأس سلالة البشر لأول الخلق وأول الأنبياء والمرسلين وحامل لأول رسالة سماوية توحيدية متمثلة في ديانتهم التوحيدية الأولى.
أول نسخة عربية للكتاب تم ترجمتها في التسعينات من القرن العشرين من قبل الشاعر العراقيّ المندائي عبد الرزاق عبد الواحد.
حسب النسخة المطبوعة من كتاب كنزا ربا نفسه: تمت ترجمته من اللغة المندائية مباشرة إلى اللغة العربية من قبل الدكتور يوسف متي قوزي بمشاركة الدكتور صبيح مدلول السهيري، وأعد الصياغة الأدبية عبد الرزاق عبد الواحد سنة 2000 م.
وقد تم ترجمة الكتاب الذي صدر في العراق إلى اللغة الإنجليزية من قبل الأستاذين قيس مغشغش السعدي وحامد مغشغش السعدي تحت رعاية رئاسة الطائفة المندائية. تمت طباعة الكتاب في ألمانيا وصدر في عام 2012 وتم توزيعه على المندائيين مجاناً بدعم من المندائي فؤاد جاسب محيي.
نصوص من كتاب كنزا ربا:
“باسم الحي العظيم حين صعد آدم تاركاً جسده في ذلك العالم ناحت حواء وولولت وبكت وأعولت فتجمعت حولها أرواح الشر وسيطرت عليها أفكار الشر قالوا يا حواء كيف لا تولولين وكيف لا تعولين وعلى صدرك بكلتا يديك تضربين لقد بقيتِ وحيدة في هذا العالم بعدما رحل آدم”.
“باسم الحي العظيم اذهب بسلام أيها المختار الطاهر الزكي الذي لا دنس فيه اذهب بسلام قلت أنا المميز وانا الرائي واجتزت العصور واجتزت عوالم الظلام فإذهب بسلام ستحاسب الأكوان يوم الدينونة كل صاعد سيحاسبونه أنت وحدك الذي لا تحاسب ولا تسأل ولا تطالب أيها المختار الطاهر أيها المانا البري الباهر”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى