كتاب وشعراء

معارج من الأشواق…..بقلم محمد راغب عبد الصبور

معارج من الأشواق
أحيانًا
لا أتذكر اسمي،
ولا أسماء الذين من حولي.
أكاد أكون
مسخًا
يستعصي النهوض،
قاسيًا
لأبعد الحدود.
بكل قوة
أدقُّ آلاف المسامير
في الخشب،
ولا يشتكي.
وبمنشاري
أقطع المعوجَّ منه.
يطاوعني الخشب،
ولا تطاوعني الحروف.
تسرقني الرغبة
في البداية،
لأنحت ملامحي
التي تعانق
كلَّ يوم
هذا الهجير،
لتدوّن
معارك الليل،
وتطرح
ألف سؤال
بلا أجوبة.
يقول العرّاف:
قلبك
مائلٌ
لبلاد بعيدة.
وتقول حبيبتي:
كيف تغرق
في حديث العيون
دون أن يقتلك
الوله؟
تغرق في النهر
سريعًا،
تبحث
وتبحث.
أبي
كان يحذرني
دائمًا
منهنّ،
ومن كيدهنّ،
حتى صرتُ
بليدًا،
لا أعشق
إلا واحدةً فقط.
تأسرك
على الأبواب،
فأخلع نعليك،
وأنتظر.
ربما تمر
قوافل العاشقين
فتنجيك،
لكنك
أدمنت السوط،
والسجن،
والسجّان.
صرت تضيع
مع الريح،
لا تعرف ظلًّا
ولا طريقًا.
يباغتك العرّاف
فينسيك
ملامح وجهك،
وقلبك
الذي تركته
بين يديها
منذ أعوام.
أتجتبيك
كعاشق؟
أم هكذا تمضي
على الطريق
بلا زاد،
وبلا عنوان؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى