
أفقت على وقع الخطى
أنين باب يلطم لوحه بالجدار ويلعن نفسه
كل الذين نحبهم رحلو
أنهكهم السباق وأتعبتهم شقاوتي
ملو رحلة العلاج وفترات الإنتظار
وإدمان العشق لطائر لا يحط
ليس له مستقر لا على الأرض ولا في السماء
رحل من زرع البذر وغادر قبل الحصاد
والأرض التي أنبتتني تركتني للأيام العجاف
وهذه السمراء التي سرقت إطلالة القمر تتلحف بالكبرياء
كانت وما بالعهد من قدم
فراشة تصنع ربيع الصقيع
فترقص العصافير في قفص الصدر على ألحان أغانيها
تفتك القلم من يدي حين يرهقني حبها
لتكمل قصائد بدأتها ولم أنهيها
تنسج أحلامي بخيوط بيت العنكبوت
وكنت كالعصفور المبلل أحتمي بأحضانها
أسكب الدموع حتى أشعر بالدفئ
فتخرج عبارات الشكر وتبتسم السمراء
لمن سأكتب ياترى
وخيوط العنكبوت تقطعت
ولم يبق لدي غير منديل والدموع جفت
غادرت لترتب لي موعد مع الضياع
هل كانت معي
هل كانت هنا
تطلي جدران فؤادي قبل الرحيل بالسواد
هل كان عطرها يملأ أرجاء المكان
هل كانت زجاجة عطر تكسرت
هل كانت حقيقة أم كانت امرأة من دخان